آراءأهم الأخبارالخبر الرئيسي

حرب الصواريخ أم حرب الطاقة؛ مصير المعركة في مضيق هرمز

ادعى ترامب أن الحرب اقتربت من نهايتها وأن الولايات المتحدة ستحتل مضيق هرمز قريباً.

المعادلة في الحرب الآن أصبحت بسيطة للغاية. فالجهة التي تسيطر على مضيق هرمز وبالتالي على سعر وتوفير الطاقة هي التي ستنتصر في الحرب.

حتى الآن، تم الرد على الهجمات الجوية الأمريكية والإسرائيلية بإطلاق صواريخ وطائرات بدون طيار إيرانية، وإذا ما تسببّت أمريكا وإسرائيل بخسائر لإيران، فقد تكبدتا أيضاً خسائر لا تُعوَّض. الحلفاء الأوروبيون لأمريكا رفضوا الدخول المباشر في المعركة، والحلفاء العرب لا يرغبون في رد فعل مباشر ضد إيران لتجنب المزيد من الأضرار. حلفاء إيران، رغم عدم مشاركتهم المباشرة في الحرب، يُقال إنهم يساعدون جمهورية إيران الإسلامية في تقديم المعلومات.

في هذه الظروف التي لا يستطيع فيها القتال العسكري تحديد المنتصر، ما يحدد النصر في النهاية هو مدى القدرة على التحمل أمام الضغوط.

أمريكا وإسرائيل، اللتان أُحبطتا من سقوط النظام الإيراني عبر الاغتيالات وإشعال الفوضى الاجتماعية، تحاولان تخويف إيران بتصعيد الضغوط العسكرية، ولهذا السبب تحدث ترامب عن هجمات عشرين ضعف.

إيران، في الوقت ذاته مع استمرار هجماتها الصاروخية والطائرات بدون طيار، تضغط على معبر اقتصادي عالمي وتحاول تحويل أزمة الطاقة العالمية إلى أداة لهزيمة العدو.

من جهة أخرى، اختيار آية الله سيد مجتبي خامنئي خلفًا للقائد الشهيد للثورة أظهر أن إيران لا تشعر بأنها مضطرة للتنازل أمام أمريكا، وأنها بعزيمة وقدرة تحمل عالية مصممة على مواصلة المسيرة التي وضعها القائد الشهيد للأمة بقوة وثبات.

في حال تمكنت أمريكا خلال الأيام القادمة من تمرير السفن المحملة بالوقود عبر مضيق هرمز وخفض أسعار الطاقة، فسيتوجب الاعتراف بأنها تسير نحو النصر؛ أما إذا لم يحدث ذلك، فهزيمة أمريكا وإسرائيل في هذه المعركة ستكون مؤكدة. وحتى الآن لا توجد أي مؤشرات على قدرة أمريكا على الدخول إلى مضيق هرمز.

سيد أحمد موسوي، المبلغ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى