باكستان في مجلس الأمن: أفغانستان تحولت إلى ملاذ آمن للجماعات الإرهابية تحت حكم طالبان

أعلن ممثل باكستان في الأمم المتحدة أن أفغانستان تحت إدارة طالبان أصبحت ملاذا آمنا لعدة جماعات إرهابية، وأن هذا الوضع يشكل تحدياً خطيراً لأمن المنطقة وخاصةً باكستان. وأكد أن إسلام آباد نفذت هجماتها الأخيرة في إطار “الدفاع المشروع”.
قال عاصم افتخار أحمد في اجتماع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة حول أفغانستان إن الإرهاب الذي ينطلق من أراضي أفغانستان لا يهدد الدول المجاورة فقط، بل يضعف السلام والأمن الإقليمي والدولي أيضاً. وذكر أن جماعات مثل حركة طالبان باكستان، وجيش تحرير بلوشستان وفصيله ماجد، وتنظيم داعش خراسان، والقاعدة، وحركة تركستان الشرقية الإسلامية موجودة داخل أفغانستان وتستخدم هذه المناطق لتنفيذ هجمات عابرة للحدود وعمليات انتحارية.
وادعى أيضاً أن عناصر داخل إدارة طالبان تتعاون مع هذه الجماعات بل وتقدم لهم دعماً نشطاً. واتهم ممثل باكستان، دون ذكر اسم مباشر، دولة مجاورة شرقية بدعم هذه الجماعات مالياً ولوجستياً، وقال إن هذه الأفعال تتم في سياق حرب بالوكالة ضد باكستان.
ونفى ممثل باكستان تقرير مكتب بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان (يوناما) بشأن سقوط ضحايا من المدنيين في الهجمات الأخيرة. وزعم أنه بسبب محدودية الوصول إلى المناطق خارج كابل والرقابة المشددة من إدارة طالبان، تتعرض قدرة اليوناما على التحقق المستقل من الأحداث الحدودية لتساؤلات جدية.
في المقابل، أفادت اليوناما بأن الهجمات الباكستانية أدت إلى مقتل وإصابة ما لا يقل عن 185 مدنياً، وأجبرت أكثر من 20 ألف عائلة على ترك منازلها، ما يعكس التأثير المباشر للصراعات على السكان المحليين.
تفاقمت الاشتباكات المسلحة بين القوات الباكستانية وإدارة طالبان قبل نحو أسبوعين. وخلال هذه الفترة، تعرضت أجزاء من الأراضي الأفغانية لهجمات جوية وصاروخية.
يبرز استمرار وجود ونشاط الجماعات المسلحة في أفغانستان، إلى جانب غياب هيكل مسؤول ومقبول دولياً، المخاوف مجدداً بشأن كيفية إدارة الأمن في البلاد من قبل إدارة طالبان؛ وهي حالة تتحمل تكلفتها الأكبر المدنيون والعائلات العزل.




