علي خيل: باكستان تسعى لتصوير أفغانستان كملاذ للإرهاب لتبرير هجماتها الجوية

نجيب الله علي خيل، السفير الأفغاني السابق في باكستان، أشار إلى الهجمات الجوية الأخيرة التي شنها هذا البلد، مؤكداً أن إسلام أباد تحاول تصوير أفغانستان كـ«عرين للإرهاب» وأن تصف نفسها كـ«ضحية للإرهاب» بهدف إقناع المجتمع الدولي بسرديتها الاستخباراتية. ووفقاً له، تسعى باكستان لخلق انطباع بأن جذور الإرهاب تنبع من أفغانستان، بينما يرى أن الجماعات المتطرفة ليست تهديداً استراتيجياً لباكستان، بل أداة في سياساتها الخارجية. وأوضح علي خيل أن القلق الرئيسي لباكستان ليس من الجماعات الدينية، بل من تشكيل أفغانستان قوية تتمتع بتماسك وطني، حيث يُتابع الحركات القومية للپشتون والبلوش حقوقهم بطريقة مدنية. وأضاف أن هدف الهجمات الأخيرة هو إظهار الوضع الأمني الأفغاني على أنه غير مستقر، كي يتجنب دول المنطقة استخدام أفغانستان كمسار بديل للتجارة، ويستمر اعتمادها على باكستان كممر ترانزيت. وأكد الدبلوماسي السابق أن إسلام أباد تسعى من خلال تصعيد الضغط العسكري إلى إجبار إدارة طالبان على قبول مطالبها المتعلقة بتحريك طالبان باكستان (تي تي بي)، ومراجعة علاقاتها مع الهند. بحسب علي خيل، التوترات الحالية دخلت مرحلة جديدة ومعقدة، وآفاق الثقة بين الطرفين أظلم من السابق، في حين لم تستطع إدارة طالبان حتى الآن تقديم سياسة واضحة وطنية لإدارة العلاقات مع الجيران واحتواء التهديدات الأمنية، وهو وضع يزيد من المخاوف بشأن احتمال تفاقم أزمة مفروضة على أفغانستان.




