ارتفاع أسعار النفط والغاز بعد إغلاق مضيق هرمز وسط توترات أمريكية إيرانية

مع استمرار التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، شهدت أسواق الطاقة العالمية زيادة ملحوظة في الأسعار. تشير التقارير إلى أن متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة تجاوز 3 دولارات للجالون لأول مرة منذ نوفمبر، ويعود ذلك بحسب المحللين إلى الاضطرابات في إمدادات الطاقة والقلق من إغلاق مضيق هرمز.
ونقلت وكالة رويترز عن المحللين قولهم إن إغلاق هذا الممر الاستراتيجي واضطراب سلاسل الإمداد يضغطان بشكل إضافي على الأسواق. ويُعتبر مضيق هرمز واحداً من أهم طرق نقل النفط في العالم، وأي قيود عليه قد تؤثر على الأسواق الدولية.
وفي الوقت ذاته، تجاوز سعر برميل نفط برنت شمال 81 دولاراً. ويُرجع هذا الارتفاع إلى تصاعد التوترات، ومخاوف عدم الاستقرار في الدول المنتجة للنفط في منطقة الخليج، وتهديد إيران بإغلاق المضيق.
كما أفادت وكالة فرانس برس بأن أسعار الغاز في أوروبا ارتفعت بنسبة 30% إضافية. وفي الوقت نفسه، نقلت وسائل الإعلام الأمريكية مثل بلومبرغ عن قفزة بنسبة 100% في أسعار الغاز الطبيعي في مجال الأطلنطي، مشيرة إلى أن المخاوف من اضطراب إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط وارتفاع الطلب على الغاز الطبيعي المسال (LNG) تضع السوق تحت ضغط.
ووفقاً للتقرير، يتم تأمين الجزء الأكبر من استهلاك الغاز في أوروبا عبر مضيق هرمز، الذي يعتمد استقراره على الأمن في منطقة الخليج. ويعتبر الخبراء أن تصاعد الأزمات الجيوسياسية وازدياد المخاطر الأمنية على طرق نقل الطاقة من العوامل الرئيسية وراء هذه القفزة في الأسعار.
بعد الإعلان الرسمي عن إغلاق مضيق هرمز، أوقفت العديد من شركات الشحن البحرية الكبرى عبور هذا الممر، مما دفع السفن وناقلات النفط لاختيار طرق أطول عبر رأس الرجاء الصالح جنوب أفريقيا، وهو مسار يزيد من مدة النقل بما لا يقل عن 10 أيام ويرفع تكلفة النقل بنسبة تصل إلى 30%.
وقد يؤدي استمرار هذه الحالة إلى زيادة الضغوط على الاقتصاديات التي تعتمد على واردات الطاقة، كما سيجعل الأسواق العالمية تواجه تقلبات أكبر على المدى القصير.




