أهم الأخبارسياسة

تصاعد الاشتباكات الحدودية بين طالبان وباكستان مع تزايد الخسائر وتأكيد على الحوار والسلام

تصاعدت الاشتباكات الحدودية بين قوات إدارة طالبان والقوات الباكستانية، مع تزايد الخسائر على الجانبين، في الوقت الذي أعلن فيه ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم الإدارة، أن طالبان تسعى لحل التوترات من خلال “الحوار والسلام”. ومع ذلك، شهدت الأيام الماضية تصعيداً في تبادل إطلاق النار والهجمات المتبادلة، وزادت أعداد الضحايا.

قال مجاهد في مؤتمر صحفي عقده مساء يوم الجمعة 8 حوت في قندهار، إن إدارة طالبان ملتزمة بحل النزاعات بشكل سلمي، وأوضح أن 13 مقاتلاً من طالبان قتلوا وأصيب 22 آخرون في هذه الاشتباكات. وأضاف أنه من الجانب الآخر قُتل 55 جندياً باكستانياً، كما دُمرت 19 نقطة مراقبة.

وزعم متحدث طالبان أيضاً أن لديهم 23 جثة من الجنود الباكستانيين، وأن بعضهم أُسر، وسيتم الإعلان عن الرقم الدقيق لاحقاً. ولم تؤكد السلطات الباكستانية رسمياً تفاصيل هذه الادعاءات حتى الآن.

وبحسب التقارير، بلغ مجموع الخسائر في كلا الجانبين 48 قتيلاً، بينهم 12 جندياً باكستانياً ومدني واحد على الجانب الباكستاني، إضافة إلى 13 مقاتلاً من طالبان و22 مدنياً أفغانياً. أثار ارتفاع أعداد الضحايا المدنيين مخاوف بشأن إدارة الأزمة ومنع الضرر لسكان المناطق الحدودية؛ وهي قضية لطالما شكلت تحدياً كبيراً في التوترات بين الطرفين.

بدأت هذه الاشتباكات ليلة الخميس، عندما ردت قوات طالبان على الهجمات الجوية التي نفذتها باكستان داخل الأراضي الأفغانية يوم الأحد. وردت باكستان يوم الجمعة بقصف جوي ومدفعي كثيف، مما أدى إلى توسع نطاق الاشتباكات.

ونفى مجاهد الاتهامات التي وجهتها إسلام آباد بشأن نشاط حركة طالبان باكستان على الأراضي الأفغانية، مؤكدًا أن طالبان لن تسمح باستخدام أفغانستان ضد أي دولة أخرى. ووصف الحرب الداخلية في باكستان بأنها “مسألة داخلية”، مؤكداً أن سياسة طالبان الخارجية قائمة على “الاحترام المتبادل”.

في الوقت نفسه، أعلنت وزارة الخارجية في إدارة طالبان أن أمير خان متقي، القائم بأعمال الوزير، أجرى مكالمات هاتفية مع محمد بن عبد العزيز الخليفي، نائب وزير الخارجية القطري، وفَيْصَل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، لمناقشة خفض التوترات وتعزيز القنوات الدبلوماسية. وتأتي هذه الاتصالات في إطار الوساطات السابقة التي قامت بها قطر بين الجارتين.

تأتي هذه الاشتباكات في ظل توترات حدودية طويلة الأمد بين أفغانستان وباكستان، حيث أدى غياب آلية شفافة ومستدامة لإدارة النزاعات إلى زيادة خطر تفاقم الأزمة. مع تزايد الخسائر والأضرار، يُتوقع أن تتخذ إدارة طالبان والسلطات الباكستانية خطوات عملية وعاجلة لمنع انتشار العنف أكثر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى