فجوة تتسع بين رواتب المعلمين الحكوميين وتكاليف المعيشة في كابل

ذكر عدد من المعلمين في المدارس الحكومية بمدينة كابل أن رواتبهم الشهرية لا تتناسب مع تكاليف المعيشة اليومية، وأن استمرار هذا الوضع يهدد معيشة أسرهم وجودة التعليم. في المقابل، أعلنت وزارة التربية والتعليم التي تديرها طالبان أن الرواتب تُدفع بانتظام، وأن موضوع زيادة الرواتب سيُدرس في حال توفرت الإمكانيات المالية.
وبحسب المعلمين، تتراوح رواتبهم الشهرية بين 7 آلاف إلى 13 ألف أفغاني حسب سنوات الخدمة ومستوى التعليم. وأضافوا أن ارتفاع أسعار المواد الغذائية، وإيجار المنازل، وغيرها من النفقات الضرورية يجعل هذا المبلغ غير كاف لتلبية الاحتياجات الأساسية للأسرة. ويرون أن الضغط الاقتصادي يؤدي إلى تراجع التركيز والدافعية في العمل، مما يؤثر سلباً على جودة التدريس.
وحذر نشطاء في مجال التعليم من أن استمرار هذا الوضع قد ينعكس سلباً على النظام التعليمي في البلاد على المدى الطويل. وقالت سوريا يوسفي إن المعلمين يُعتبرون من أقل الموظفين الحكوميين دخلاً، مما يزيد من ضغوطهم المالية وقلقهم وإجهادهم المهني، وهذا بدوره يؤثر في نهاية المطاف على سير العملية التعليمية للطلاب.
من جانبه، قال قاري منصور أحمد حمزة، المتحدث باسم وزارة التربية في ظل حكم طالبان، إن رواتب المعلمين في جميع ولايات أفغانستان تُدفع بانتظام وفي الوقت المحدد. ونقل عن عبدالسلام حنفي، نائب رئيس الوزراء للشؤون الإدارية، قوله إنه في حال توفر ميزانيات إضافية سيتم النظر في تحسين رواتب المعلمين.
مع ذلك، أشار المعلمون إلى أنهم سبق وأن تلقوا وعوداً بزيادة الرواتب، لكن حتى الآن لم يحدث أي تغيير ملموس في أوضاعهم. وأكدوا أن إدارة طالبان يجب أن تضع برنامجاً عملياً وشفافاً لتحسين الظروف المعيشية للمعلمين وتعزيز جودة التعليم في المدارس، وإلا ستظل المشاكل الاقتصادية تثقل كاهل هذه الفئة والطلاب على حد سواء.




