وحید عمر يحذر من غموض مستقبل أفغانستان إذا استمر الوضع الحالي

وحید عمر، المتحدث السابق لرئاسة الجمهورية في النظام الجمهوري ورئيس مركز الدراسات الاستراتيجية، حذر من أن استمرار مسار السياسة وإدارة البلاد الحالي يدعو للتساؤل عن حالة أفغانستان بعد خمس سنوات. وأكد أن بدون نظام شرعي شامل وقانوني واستثمار في التعليم الحديث، سيواجه مستقبل البلاد تحديات عميقة.
وأشار إلى أن القوة الحقيقية لأي أمة ترتكز على رأس المال البشري، والمعرفة، والهياكل الفعالة، إلا أن أفغانستان تشهد تراجعًا في هذه المجالات. وكتب عمر أن جيلًا تعلّم العلوم المعاصرة خلال العقدين الماضيين إما غادر البلاد أو يواجه داخلها قيودًا وعزلة.
وعبر عن قلقه من أن جزءًا كبيرًا من القوة البشرية المستقبلية يُربى في المدارس أو المؤسسات التعليمية بمناهج شبيهة بتلك التي في مدارس التربية، بينما يُحرم ملايين الفتيات والنساء من التعليم والعمل. هذه القيود التي تفاقمت بعد سيطرة طالبان، يرى العديد من الخبراء أنها قد تعمق الفجوة التعليمية والتخصصية بين أفغانستان والمنطقة.
وتوقع عمر أنه إذا استمر هذا الوضع، فإن ملايين الفتيات ستُحرم من التعليم خلال خمس سنوات، كما أن عددًا كبيرًا من الشباب سيدخل سوق العمل بتعليم ديني فقط، وهو أمر يقلل، بحسبه، من القدرة التنافسية للبلاد.
وقارن إقليميًا مشيرًا إلى تقدم باكستان العلمي والتعليمي، وقال إن باكستان عززت بشكل منظم قدراتها البشرية من خلال إنشاء جامعات ومراكز بحثية ومؤسسات تقنية، وتُخرج سنويًا عددًا كبيرًا من الخبراء في المجالات العلمية والتقنية.
وتساءل عمر كيف يمكن لخريجي مدارس أفغانستان التنافس مع جيل مجهز بالعلوم والتكنولوجيا الحديثة في المنطقة. وطرح أسئلة نقدية مؤكدًا أنه بدون القدرة الاقتصادية والتقنية والدبلوماسية، لن يكون التنافس على مستوى إقليمي ممكنًا.
وشدد هذا المسؤول السابق في الحكومة الجمهورية على أن أفغانستان تحتاج إلى نظام شرعي شامل، وعلاقات نشطة مع العالم، وتعليم عصري، وقوة دفاع منظمة، وشركاء دوليين لعبور الأزمة الحالية. ورأى أن العزلة والاعتماد على الشعارات العاطفية لا يمكن أن تحل محل الاستثمار في العلم وتعزيز رأس المال البشري؛ وهو المسار الذي يشكل، حسب قوله، أساس المستقبل المستدام للبلاد.




