غوتيريش يحذر من هجوم شامل على حقوق الإنسان حول العالم

حذر أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، من أن حقوق الإنسان تواجه “هجومًا شاملاً” على مستوى العالم، مشيرًا إلى أن هذا الاتجاه يُدار بشكل متعمد واستراتيجي. جاء ذلك يوم الاثنين، 4 مارس، في افتتاح الدورة الحادية والستين لمجلس حقوق الإنسان في جنيف، حيث أكد أن هذه الهجمات تتم بشكل واضح وغالبًا من قبل من يمتلكون أكبر قدر من السلطة.
وشدد غوتيريش على أن تراجع حقوق الإنسان في العديد من مناطق العالم يتم حتى بفخر. وأوضح أن تضعيف هذه القيم له عواقب واسعة النطاق، وأن انهيار حقوق الإنسان يؤدي إلى الإضرار بالسلام والتنمية والتماسك الاجتماعي والثقة العامة والتضامن.
ووصف الأمين العام للأمم المتحدة دور آليات مجلس حقوق الإنسان، بما في ذلك المقررين الخاصين وآليات التحقيق والمراجعة الدورية الشاملة، بأنه حيوي، مضيفًا أنه في الظروف الراهنة يجب أن تخدم التفاعلات الجيوسياسية تعزيز حقوق الإنسان، لا إضعافها.
وأشار إلى النزاعات الجارية في مناطق متعددة من العالم، وقال إن معاناة البشر بشكل واسع في بعض الحالات تُبرر، وأصبح البشر أدوات للمساومة. وأضاف أن القانون الدولي يُنظر إليه أحيانًا كعقبة، بينما تؤدي تصاعد النزاعات وانتشار الإفلات من العقاب إلى تعقيد الوضع.
وأكد غوتيريش أن الأزمة الحالية ليست ناجمة عن نقص المعرفة أو الأدوات، بل هي نتيجة قرارات سياسية. وأوضح أن الإهمال لحقوق الإنسان لا يشكل أزمة مستقلة فحسب، بل يعمق الفجوات العالمية الأخرى ويزيد من تهميش الفئات الأكثر ضعفًا.
وشدد الأمين العام للأمم المتحدة على أن حقوق الإنسان ليست للفترات الهادئة فقط، بل هي التزام دائم يجب الدفاع عنه حتى في الظروف الصعبة والمكلفة. ودعا الدول إلى عدم السماح بأن تكون حقوق الإنسان ضحية للمصالح السياسية والمنافسات الجيوسياسية.
وأوضح أن احترام حقوق الإنسان يمهد الطريق لحياة أكثر حرية للناس، ونمو اقتصادي أكثر عدالة، وتأمين السلام والاستقرار الدائم. وطالب غوتيريش باتخاذ إجراءات فورية لتعزيز المؤسسات الحقوقية والحفاظ على القواسم الإنسانية المشتركة.




