تقرير يشير إلى دعم إدارة طالبان لتحريك طالبان باكستان وتصاعد انعدام الأمن في المنطقة

وفقًا لتقرير مؤشر الإرهاب العالمي لعام 2025، تصدرت باكستان قائمة الدول الأكثر تضررًا من الإرهاب بعدد وفيات تجاوز ألف ومائة شخص. ووصف الدكتور شاهزيد خان، خبير العلاقات الدولية، هذه الأرقام بأنها تمثل أرواحًا أُزهقت دون مراعاة سياسية.
في مذكرة نُشرت في نوفمبر 2026، استند إلى تقرير الأمم المتحدة وأكد أن إدارة طالبان لا تزال تدعم حركة طالبان باكستان (تي تي بي) التي كثفت هجماتها العابرة للحدود. وأدى ذلك إلى بقاء أفغانستان مركزًا لعدم الاستقرار الإقليمي.
ونفت كابل هذه الاتهامات، لكن شاهزيد خان شدد على أهمية إثبات الإنكار عمليًا، مشيرًا إلى السؤال الرئيسي: هل يستطيع المسؤولون الأفغان منع استخدام أراضيهم لتنفيذ هجمات ضد باكستان؟ وأضاف أن حركة تي تي بي تُعتبر ورقة مساومة لدى إدارة طالبان للحفاظ على نفوذها الإقليمي.
مع ذلك، حذر من أن الضغوط المفرطة على تي تي بي قد تقربها من تنظيم داعش الإقليمي. وعلى الرغم من أن القوات الأمنية الأفغانية سمحت بمرور نحو ألفي عضو من تي تي بي عبر المناطق الحدودية، وهدد القائد الأعلى لطالبان بمعاقبة قادة الحركة في حال استمرت الهجمات، إلا أن هذه الإجراءات تُعتبر توقفًا مؤقتًا فقط، مع التأكيد على أن مسلحي تي تي بي لم يُجردوا من سلاحهم ولم تُحدَّ من تمويلهم.
وأشار أيضًا إلى تقارير غير مؤكدة عن نقل معدات عسكرية وإقامة مصانع ذخائر في مناطق قريبة من منازل المدنيين، مما يزيد المخاوف الحقوقية. وأكد الخبير مسؤولية الحكومة في كابل عن منع استخدام المدنيين كدروع بشرية.
وختم بالإشارة إلى تقرير من بعثة الأمم المتحدة (يوناما) الذي أفاد بمقتل عشرة مدنيين، بينهم أطفال، في هجمات داخل أفغانستان في الأول من أكتوبر، مؤكدًا على مبادئ القانون الإنساني التي تلزم الأطراف بتجنب وقوع أضرار جانبية بالمدنيين. وحذر من أن حماية المواطنين الباكستانيين لا يجب أن تأتي على حساب تضحيات المدنيين الأفغان.




