نصیراحمد فایق يحذر من عادیة سِياسات طالبان التمییزیة على حساب حقوق الإنسان

نصیراحمد فایق، القائم بأعمال المندوب الدائم لأفغانستان لدى الأمم المتحدة، حذر في اجتماع الجمعية العامة للمنظمة من أن استمرار تعاطي المجتمع الدولي مع إدارة طالبان دون تحقيق تقدم ملموس في حقوق الإنسان قد يؤدي إلى تطبيع السياسات التمييزية التي تنتهجها هذه المجموعة.
وأكد فایق أن هذا التعاطي يجب أن يكون مبنيًا على مبادئ ومعايير واضحة، مع احترام التزامات أفغانستان الدولية وتحقيق تقدم واضح، ولا ينبغي أبدًا أن يكون ذلك على حساب حقوق النساء والفتيات الأساسية.
وأشار إلى آراء دول المنطقة وبعض الدول الغربية التي أقامت علاقات وثيقة مع طالبان، محذرًا من أن هذا المسار قد يؤدي إلى عواقب سلبية على وضع حقوق الإنسان في أفغانستان، ومشدّدًا على ضرورة احترام الدول لمبدأ عدم إعادة اللاجئين الأفغان قسرًا.
وربط فایق أزمة حقوق الإنسان الحالية بالأزمة السياسية التي أعقبت تولي طالبان السلطة، ودعا إلى إنشاء مسار سياسي تقوده شعوب أفغانستان، يشمل مشاركة فعالة للنساء والشباب والأقليات والمجتمع المدني، بهدف تشكيل حكومة شاملة ومسؤولة.
وانتقد القمع الواسع الذي تمارسه إدارة طالبان، مشيرًا إلى أن الشعب الأفغاني بعد خمس سنوات من سيطرة طالبان ما زال يعيش تحت حكم قمعي يفرض سيطرة على كافة جوانب حياته.
ووصف وضع النساء والفتيات بأنه مثال على التمييز المؤسسي، حيث حُرمن من التعليم والعمل والمشاركة الاجتماعية، ووصف هذه الأوضاع بأنها جريمة ضد الإنسانية لها آثار مدمرة على كرامتهن وسبل عيشهن ومستقبلهن.
وأضاف فایق أن التمييز والقمع لا يقتصران على النساء فقط، بل يشملان أيضًا الأقليات الهزارة والشيعة والصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان والأمنيين السابقين والمشتبه في تعاونهم مع جبهات المقاومة، الذين يتعرضون للاعتقالات التعسفية والتعذيب والقتل خارج نطاق القانون.
وأكد أن طالبان حولت هذه السياسات إلى أدوات للحكم عبر إصدار أوامر تمييزية، وتقييد الحريات الأساسية، واستخدام الخوف والترهيب.
ورحّب فایق بإصدار المجلس حقوق الإنسان قرارًا مؤخراً لإنشاء آلية مستقلة للتحقيق في أوضاع أفغانستان، لكنه شدد على أن النجاح الحقيقي سيُقاس بتحسين حياة الشعب الأفغاني.
وأوضح أن الإجراءات الفعالة من المجتمع الدولي ستتضح عندما يُسمح للفتيات بالعودة إلى المدارس، وللنساء بالعمل بحرية، وأن يُتمكن الضحايا من متابعة حقوقهم، وأن ينظر الشباب إلى المستقبل بأمل.




