أهم الأخبارالخبر الثانويسياسة

نصیراحمد فایق يحذر من تفاقم الأزمات الإنسانية وانتهاكات حقوق الإنسان في أفغانستان

حذر نصیراحمد فایق، القائم بأعمال ممثل أفغانستان لدى الأمم المتحدة، خلال اجتماع اللجنة الثالثة للجمعية العامة للمنظمة، من تفاقم الأزمات الإنسانية وانتهاكات حقوق الإنسان الواسعة في أفغانستان. وأكد أن السياسات والقوانين القمعية التي تتبعها إدارة طالبان ضد النساء والفتيات والأقليات تتعارض مع التعاليم الدينية والتقاليد الأفغانية، ودعا إلى إلغاء هذه القيود فورًا.

وأشار فایق، مستندًا إلى تقرير ريتشارد بينت، إلى أن الوضع الحالي في البلاد يعني تدمير فرص الحياة لجيل كامل، ولفت إلى حرمان ملايين الفتيات من التعليم. وأضاف أن استبعاد النساء والفتيات من المدارس الثانوية والجامعات لا يهدد حياتهن فحسب، بل يشكل ضررًا لمستقبل أفغانستان ككل.

وأعرب القائم بأعمال ممثل أفغانستان أيضًا عن قلقه العميق إزاء استبدال التعليم العلمي الأساسي بالتعليم الأيديولوجي والجهادي للأولاد، وارتفاع نسبة عمل الأطفال، واستخدامهم المحتمل في الجماعات المسلحة، ودعا المجتمع الدولي إلى دعم التعليم عبر الإنترنت والتعليم المجتمعي.

كما أشار إلى قمع الناشطين المدنيين والصحفيين والاعتقالات التعسفية التي تقوم بها إدارة طالبان، واعتبر هذه الإجراءات جزءًا من سياسات القمع التي تنتهجها.

وتطرق فایق إلى معاناة الشعب الأفغاني مع عودة أكثر من خمسة ملايين لاجئ أفغاني من الدول المجاورة منذ أكتوبر 2021 حتى الآن، مؤكدًا أن هذه العودات غالبًا ما تمت تحت الضغط وبدون المساعدة الكافية. وطلب من دول الاستقبال احترام مبدأ عدم الإعادة القسرية للاجئين.

وفي الختام، شدد القائم بأعمال ممثل أفغانستان في الأمم المتحدة على ضرورة ربط المجتمع الدولي تفاعله مع إدارة طالبان بالالتزام بمعايير حقوق الإنسان، وعدم السماح بأن يؤدي هذا التفاعل إلى قبول سياسات التمييز الجنسي. وذكر أن المساعدات الإنسانية في مجالات التعليم والصحة والعيش يجب أن تستمر بلا توقف، كما شدد على الحاجة إلى تفعيل الآليات الدولية المستقلة والمحكمة الجنائية الدولية لمحاسبة طالبان على انتهاكات حقوق الإنسان.

وأكد فایق أن الحل الجذري لأزمة أفغانستان لن يتحقق إلا عبر مسار سلام حقيقي بقيادة الشعب الأفغاني وتشكيل حكومة شاملة ومسؤولة تستند إلى الإرادة العامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى