منظمات حقوقية تطالب فرنسا بوقف محادثات ترحيل الأفغان مع طالبان

طلبت عدد من المنظمات الحقوقية ونشطاء المجتمع المدني في فرنسا وأفغانستان من الحكومة الفرنسية وقف المحادثات الفنية مع إدارة طالبان، التي تهدف إلى تسهيل ترحيل الأفغان الذين لا يملكون إقامة قانونية. وأكدت هذه المنظمات في رسالة مشتركة أن الإعادة القسرية للأفغان إلى بلد تُنتهك فيه حقوق الإنسان بشكل حاد، ولا سيما بحق النساء والفتيات، قد تعرّض حياتهم للخطر وتعرضهم للانتهاكات والتعذيب والأضرار النفسية والجسدية.
كما شددت هذه المنظمات على ضرورة احترام مبدأ «عدم الإعادة القسرية»، وحذرت من أن التفاوض مع إدارة طالبان قد يؤدي بطريقة ما إلى تطبيع العلاقات مع هذه الجماعة، بما يتعارض مع السياسة الرسمية لفرنسا الرافضة للاعتراف بطالبان. ونتيجة لذلك، قد يواجه مجتمع المهاجرين الأفغان في فرنسا مخاوف أكبر من الترحيل.
ومن بين الموقعين على هذه الرسالة يمكن الإشارة إلى منظمة العفو الدولية-فرنسا، والرابطة الفرنسية لحقوق الإنسان، ومنظمة «لا سيماد»، و«منتدى اللاجئين»، الذين طالبوا الحكومة الفرنسية بوقف إجراءات الترحيل وتعزيز المسارات القانونية للجوء، والتأشيرة الإنسانية، ولمّ الشمل العائلي. كما دعوا إلى التشاور مع مؤسسات المجتمع المدني قبل اتخاذ أي قرار بشأن عمليات الترحيل.
من جهة أخرى، أوضحت وزارة الخارجية الفرنسية أن المحادثات الجارية ذات طابع فني ولا تعني الاعتراف بإدارة طالبان. وقالت السلطات الفرنسية أيضاً إن هذه المحادثات لا تشمل طالبي اللجوء والنساء، رغم أن المنظمات الحقوقية تبدي قلقاً بشأن الغموض المحيط بتعريف الأشخاص الذين يُعتبرون «تهديداً للنظام العام».
يشار إلى أن فرنسا ليست الدولة الوحيدة التي دخلت في مفاوضات مع طالبان لتسهيل ترحيل الأفغان؛ إذ نفذت ألمانيا والنمسا أيضاً في السنوات الأخيرة عمليات ترحيل مباشرة إلى أفغانستان. كما استضاف الاتحاد الأوروبي، في 2 سرطان من هذا العام، وللمرة الأولى، وفداً من طالبان في بروكسل، وهو حدث قوبل بردود فعل سلبية من منظمات حقوقية، واعتُبر خطوة نحو تطبيع العلاقات مع طالبان.




