أهم الأخبارالخبر الثانويدولي

تكاليف زيارة وفد طالبان إلى جنيف للتحقق من هوية أفغان أدينوا تثير انتقادات

أفادت تقارير بأن أربعة أعضاء من وفد إدارة طالبان أقاموا في فندق بمدينة جنيف من 19 إلى 21 أغسطس/آب من العام الماضي، وأن الحكومة السويسرية أنفقت نحو 16 ألفاً و250 دولاراً على هذه الزيارة. كما دُفع لكل عضو من هذا الوفد بدل يومي قدره 150 فرنكاً، وتقول السلطات السويسرية إن هذا المبلغ خُصص لتغطية تكاليف الاجتماعات والتنقلات المحلية.

وجرت هذه الزيارة بهدف التحقق من هوية 13 مواطناً أفغانياً أُدينوا بجرائم في سويسرا وكان من المقرر ترحيلهم. وتُظهر الوثائق أن السلطات السويسرية سلمت ممثلي إدارة طالبان المعلومات الشخصية لهؤلاء الأشخاص قبل إجراء المقابلات. وقد أكد ممثلو هذه المجموعة هوية ثمانية أشخاص، ثم جرى بعد المراجعة تأكيد هوية شخص آخر أيضاً، لكن لم تُصدر الوثائق إلا لستة منهم. ووفقاً للأمانة العامة للهجرة في سويسرا، فقد رُحّل في النهاية ثلاثة أشخاص إلى أفغانستان، فيما لا تزال خطة ترحيل الآخرين مستمرة.

وقد قوبل هذا التعاون بانتقادات من خبراء في حقوق اللجوء ومنظمات مدافعة عن حقوق الإنسان. وحذر هؤلاء من أن تسليم المعلومات الشخصية لطالبي اللجوء إلى إدارة طالبان قد يعرّض سلامة هؤلاء الأشخاص للخطر، كما قد يمنح هذه الجماعة شرعية سياسية.

وقال جان شوپ، ممثل الحزب الاشتراكي الديمقراطي في البرلمان السويسري، إن هذه الخطوة تتجاوز مجرد تقديم خدمات قنصلية، مضيفاً أن هذا المسار يمنح نظاماً استبدادياً شرعية، في وقت لم تُتخذ فيه الضمانات اللازمة لمستقبل الأشخاص المعنيين.

وردّاً على ذلك، أكدت الأمانة العامة للهجرة في سويسرا أن زيارة وفد طالبان كانت ذات طابع قنصلي، وأن منح التأشيرات لا يعني الاعتراف بإدارة طالبان بوصفها حكومة أفغانستان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى