باكستان تربط مواصلة المفاوضات مع طالبان بكبح الجماعات الإرهابية

أعلنت وزارة الخارجية الباكستانية أنها مستعدة لمواصلة المفاوضات مع إدارة طالبان، لكنها شددت على أن الشرط الأساسي لهذه المحادثات هو كبح التهديدات الأمنية والجماعات الإرهابية المتمركزة في الأراضي الأفغانية بشكل عملي. وقال سجاد حيدر خان، المتحدث باسم الوزارة، في مؤتمر صحفي يوم الجمعة، إنه ما لم تعترف طالبان بوجود أكثر من 20 جماعة إرهابية في أفغانستان، وتُنشئ آلية فعّالة لمنع التهديدات العابرة للحدود، فلن تكون المفاوضات مثمرة.
وأشار إلى تقارير الأمم المتحدة وسيغار، مضيفًا أن النشاط غير المنضبط لهذه الجماعات لا يهدد أمن باكستان فحسب، بل يعرّض أيضًا دولًا مثل الصين وأوزبكستان وإيران للخطر. كما أعلن حيدر خان أن أكثر من 1300 مواطن باكستاني لقوا حتفهم خلال العام الماضي بسبب تصاعد الهجمات الإرهابية.
وفي إشارة إلى الجهود المتكررة التي بذلتها إسلام آباد منذ عام 2021 للتحدث مع طالبان في إطار اجتماعات ثنائية ولقاءات متعددة الأطراف، من بينها صيغة موسكو وقطر وتركيا، قال المتحدث باسم الخارجية الباكستانية إن هذه المفاوضات لم تصل إلى نتيجة بسبب «عدم مرونة طالبان». كما أشار إلى الخلافات بين طالبان وباكستان في الاجتماع الثامن لصيغة موسكو، الذي انتهى من دون اعتماد بيان مشترك.
وردًا على هذه التصريحات، رفض ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم إدارة طالبان، اتهامات باكستان، مؤكدًا أن طالبان لا تملك القدرة ولا النية لدعم أو التدخل بأي شكل في انعدام الأمن داخل باكستان. وقال مجاهد إن انعدام الأمن في باكستان يضر بأفغانستان، وإن هذه الحركة لا تدعمه.
يُذكر أن إدارة طالبان نفت مرارًا وجود وعمل الجماعات المسلحة على الأراضي الأفغانية بهدف تهديد الدول المجاورة. وفي المقابل، أعلنت باكستان أنها إذا تلقّت من طالبان التعاون اللازم لكبح هذه الجماعات، فإن إسلام آباد ستكون مستعدة لإعادة فتح الحدود واستئناف التجارة مع أفغانستان.




