باكستان: وساطات تهدئة التوتر مع طالبان لم تحقق نتائج

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية إن جهود الدول الوسيطة لخفض التوتر بين إسلام آباد وكابل لم تفضِ إلى نتيجة، معتبراً أن السبب الرئيسي، بحسب قوله، هو عدم رغبة إدارة طالبان في التعاون بشأن المخاوف الأمنية الباكستانية.
وقال سجاد حيدر خان، يوم الخميس 26 سنبلة، في مؤتمر صحافي، إن باكستان تواصلت خلال العام الماضي مرتين مع إدارة طالبان عبر وسطاء، لكن رد كابل كان سلبياً. وأضاف أن إدارة طالبان لم توافق على تقديم ضمانات بوقف الهجمات والأنشطة الإرهابية المنطلقة من الأراضي الأفغانية باتجاه باكستان.
وأوضح أنه رغم جهود دول المنطقة والإجراءات الإيجابية التي اتخذتها قطر وتركيا لإرساء الاستقرار، فإن إدارة طالبان، بحسب باكستان، لم تُبدِ التعاون اللازم لاحتواء التهديدات الأمنية. وقال إن تقديم مثل هذا الضمان يحظى بأهمية أساسية بالنسبة لإسلام آباد.
وتكرر السلطات الباكستانية ادعاءها بأن إدارة طالبان تؤوي جماعات مسلحة باكستانية، من بينها حركة طالبان باكستان (تي تي بي)، وأن هذه الجماعات تستخدم الأراضي الأفغانية. وتنفي إدارة طالبان هذه المزاعم.
وكان استمرار هذه الخلافات قد أدى سابقاً إلى توتر بين الطرفين. ففي العام الماضي أُغلقت الحدود بين أفغانستان وباكستان على خلفية هذه التوترات، كما اندلعت اشتباكات بين قوات إدارة طالبان وحرس الحدود الباكستانيين.
وفي جزء آخر من تصريحاته بشأن استئناف التجارة والترانزيت مع أفغانستان، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية إن إسحاق دار، القائم بأعمال وزير الخارجية الباكستاني، كان قد عرض خلال زيارته إلى كابل العام الماضي حوافز في مجال التجارة لأفغانستان. وأضاف أن إسلام آباد كانت تتوقع في المقابل احتواء التهديدات الأمنية المنبعثة من الأراضي الأفغانية.
كما قال حيدر خان إن باكستان استعانت بإمكانات الدول الصديقة، ومنها قطر وتركيا والصين، لخفض التوتر ودفع المحادثات إلى الأمام، لكن هذه الجهود لم تثمر بشكل كامل. وعزا ذلك، بحسب قوله، إلى عدم استعداد الطرف الأفغاني للتعاون.
وجاءت هذه التصريحات بعد يوم من زيارة رئيس الاستخبارات التركية ونائب مجلس الأمن القومي القطري إلى كابل. وكانت إدارة طالبان قد أعلنت أن محور المحادثات مع مسؤوليها كان التعاون الأمني.
وقد لعبت قطر وتركيا في السنوات الأخيرة أدواراً وسيطة أو تيسيرية في بعض الملفات المرتبطة بأفغانستان. كما شهدت العلاقات بين أفغانستان وباكستان توترات متكررة، ولا سيما على خلفية الخلاف بشأن أمن الحدود ووجود الجماعات المسلحة.




