ارتفاع أسعار الوقود في سوريا يثير موجة احتجاجات واسعة

أثار ارتفاع أسعار الوقود بنحو 40% موجة احتجاجات شعبية واسعة في عدة مناطق بسوريا يوم الأحد، تخللها إغلاق طرق، في خطوة أبرزت تنامي الاستياء من مزيد من الضغوط على تكاليف المعيشة.
وأعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان أن مناطق مختلفة في الحسكة ودير الزور والرقة وريف حلب شهدت تظاهرات. ووفقًا للمرصد، أقدم المحتجون في عدد من هذه التحركات على قطع الطرق أيضًا.
وتأتي هذه الاحتجاجات في وقت يؤثر فيه سعر الوقود بشكل مباشر على التنقل والتدفئة ومختلف القطاعات الخدمية في سوريا، ما زاد المخاوف من أن تصبح الحياة اليومية أكثر صعوبة على السكان.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن الدعوات إلى التظاهر في عدة مناطق ازدادت بعد رفع أسعار الوقود، معتبرًا أن تصاعد الاستياء الشعبي يعد من العوامل الرئيسية وراء توسع الاحتجاجات.
وأكدت وزارة الطاقة السورية أن هذه الزيادة في الأسعار جاءت نتيجة الارتفاع الاستثنائي في كلفة تأمين هذه المنتجات عالميًا، وتزامن ذلك مع توقف عمل مصفاة بانياس لإجراء أعمال صيانة. وذكرت الوزارة أن الإغلاق الكامل للمصفاة، الذي استمر قرابة شهرين، زاد الحاجة إلى استيراد مؤقت للمشتقات النفطية.
كما أوضحت الوزارة أن الضغط على سوق الوقود في سوريا لا يقتصر على سعر النفط الخام فقط، بل إن تراجع الإمدادات، واضطراب قدرات التكرير، وارتفاع تكاليف النقل والشحن والتأمين، كلها أسهمت في زيادة تكلفة تأمين البنزين والديزل وزيت الوقود. وبحسب الوزارة، فإن حاجة سوريا الحالية إلى النفط ومشتقاته تبلغ نحو 300 ألف برميل يوميًا، في حين يُقدّر الإنتاج المحلي من النفط الخام بنحو 100 ألف برميل يوميًا.
وتُعد الحسكة ودير الزور والرقة من المحافظات المهمة في شمال وشرق سوريا، وهي مناطق يمكن لأي تغيير في أسعار الوقود أن يؤثر سريعًا على النقل والخدمات ومعيشة السكان.




