دولي

إغلاق المعابر وتصعيد الاقتحامات يفاقمان الأزمة الإنسانية في غزة

في وقتٍ تتحدث فيه تقارير عن استعداد الجيش الإسرائيلي لتوسيع عملياته في الضفة الغربية، أدى إغلاق معبري رفح وكرم أبو سالم إلى تعطيل دخول البضائع والمواد الأساسية إلى غزة، ما زاد من تدهور الوضع الإنساني. وأعلنت إدارة المعابر والحدود في الأراضي المحتلة أن السلطات الإسرائيلية أغلقت هذين المعبرين أمام حركة المسافرين ودخول البضائع.

وقالت الإدارة إن هذه الخطوة جاءت بدواعٍ أمنية، وبالتزامن مع الأعياد اليهودية، ولا سيما رأس السنة العبرية. وبحسب التقرير، فإن استمرار إغلاق هذين المعبرين يعرقل عملية نقل المساعدات الأولية والاحتياجات الأساسية.

وبالتوازي مع هذا الوضع، أفادت مصادر إسرائيلية بأن الجيش الإسرائيلي يستعد لعملية أوسع في الضفة الغربية. ونقل أمير بوخبوط، مراسل موقع «واللا» العبري، أن الجيش الإسرائيلي يسعى، بحسب قوله، إلى الاستعداد لمواجهة ما وصفه بالجذور العميقة لعمليات المقاومة في هذه المنطقة.

ويأتي ذلك في وقت قالت فيه الأوساط الأمنية والسياسية الإسرائيلية إن مستوى عمليات المقاومة الفلسطينية في الضفة الغربية تراجع إلى أدنى مستوى له منذ عام 2011. ومع ذلك، يدعي الجيش الإسرائيلي أنه يراقب تطورات قد تغير هذا الوضع، من بينها تصاعد التوترات الميدانية واحتمال اشتباك قوات تابعة للسلطة الفلسطينية مع الجنود الإسرائيليين.

وبحسب التقرير، رجحت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية أيضاً أن تتجه القيادة السياسية في البلاد، في المرحلة المقبلة، نحو احتلال المزيد من المخيمات في الضفة الغربية وتنفيذ عمليات عسكرية أوسع.

وفي الخليل، أبقت القوات الإسرائيلية حي جابر محاصراً لليوم الثاني على التوالي، ومنعت الطلاب الفلسطينيين من الذهاب إلى المدارس بذريعة الأعياد اليهودية. وفي الوقت نفسه، تواصلت الاقتحامات للمدن والبلدات في الضفة الغربية.

وفي محافظة جنين، اقتحمت القوات الإسرائيلية عدة مناطق، من بينها سيلة الحارثية، ورمانة، ودير أبو ضعيف، والحي الشرقي من مدينة جنين، ومحيط مستشفى الرازي، واعتقلت شاباً من سكان سيلة الحارثية. وأفادت التقارير بأن الجنود الإسرائيليين قاموا بأعمال تخريب داخل منزل في قرية زبوبا غرب جنين بعد اقتحامه.

وفي نابلس أيضاً، تواصلت الاقتحامات في مادما، وبيت دجن، وبيت فوريك، ومخيم العين، ومنطقة نابلس الجديدة، كما جرى تفتيش عدد من منازل الفلسطينيين في مادما. وأفادت تقارير كذلك بأن مستوطنين إسرائيليين هاجموا منازل سكان منطقة الظهرة في بلدة بيتا جنوب نابلس.

وفي رام الله، اقتحمت القوات الإسرائيلية وسط المدينة، وفي الوقت نفسه تعرّضت بلدة حزما شمال شرق القدس المحتلة لهجوم أيضاً. وتقع الضفة الغربية شرق فلسطين المحتلة، وقد شهدت خلال الأشهر الأخيرة تصاعداً في العمليات العسكرية، والحصار، وقيود الحركة المفروضة على الفلسطينيين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى