طالبان ترفض تغيير سياساتها الداخلية مقابل الاعتراف الدولي

رفضت إدارة طالبان تغيير سياساتها الداخلية من أجل الحصول على اعتراف دولي.
وقال ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم إدارة طالبان، إن هذه الإدارة لن تتخلى عن ما تصفه بـ«حاكمية الشريعة الإسلامية» من أجل إقامة علاقات رسمية مع دول العالم، وهو موقف قد يكرّس استمرار العزلة الدولية لأفغانستان.
وأضاف مجاهد في أحدث تصريحاته لوسائل الإعلام: «لن نتخلى عن حاكمية الشريعة الإسلامية مقابل قبول العالم بإقامة علاقات رسمية مع أفغانستان». كما شدد على أن السياسات الداخلية لإدارة طالبان لن تتغير، وأن على العالم أن يقبل التفسير الديني الذي تتبناه هذه الجماعة.
وجاء هذا الموقف في وقت دأب فيه المجتمع الدولي خلال السنوات الخمس الماضية على مطالبة إدارة طالبان مراراً بتخفيف القيود المفروضة على النساء والأقليات الدينية والحريات المدنية. ومع ذلك، فإن التصريحات الجديدة للمتحدث باسم إدارة طالبان تشير إلى أن هذه الإدارة ليست مستعدة لتعديل هذه السياسات أمام الضغوط الخارجية.
ويذكر الخبر أن محللين يرون في هذا الموقف دليلاً على إصرار إدارة طالبان على تطبيق الأحكام الشرعية بالطريقة التي تريدها، بما في ذلك القصاص والعقوبات العلنية؛ وهو إجراء واجه سابقاً إدانات من منظمات ودول غربية.
وفي الوقت نفسه، تطالب إدارة طالبان برفع العقوبات، وإعادة فتح السفارة الأميركية في كابل، والإفراج عن الأصول الأفغانية المجمدة، لكنها لا تقبل، في المقابل، أي تغيير في سياساتها الداخلية. ووفقاً للخبراء، فإن هذه الفجوة بين المطالب الخارجية والنهج الداخلي لإدارة طالبان تُعد من العوامل الرئيسية لاستمرار عزلتها السياسية.
وحتى الآن، لم تعترف رسمياً بإدارة طالبان سوى روسيا، فيما امتنعت الدول الأخرى عن الاعتراف الرسمي بها، رغم الإبقاء على مستوى من التفاعل السياسي والاقتصادي معها.




