برنامج الأغذية العالمي يحذّر من تفاقم الجوع وسوء التغذية في أفغانستان

حذّر برنامج الأغذية العالمي من أن أزمة الجوع وسوء التغذية في أفغانستان تتفاقم، في ظل ارتفاع أسعار المواد الغذائية والبطالة وتراجع المساعدات الإنسانية، ما يفرض مزيداً من الضغط على الأسر الضعيفة.
وقال جان آيليف، رئيس برنامج الأغذية العالمي في أفغانستان، إن نحو ستة ملايين أفغاني أُعيدوا قسراً من الدول المجاورة خلال السنوات الثلاث الماضية، في وقت لا توجد فيه فرص عمل كافية داخل البلاد لتأمين احتياجاتهم المعيشية.
وأضاف أن التوتر مع باكستان والأزمة في الشرق الأوسط عطّلا طرق التجارة وسلاسل الإمداد، ما أدى إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية الأساسية في أفغانستان بين 20 و30%. وقال إن الفقراء لم يعودوا قادرين على شراء الطعام من الأسواق.
وأفاد آيليف بأن نحو 14 مليون أفغاني يواجهون الآن جوعاً حاداً، لكن برنامج الأغذية العالمي لم يتمكن خلال الأشهر الأخيرة، بسبب الانخفاض الحاد في التمويل، إلا من إيصال المساعدات الغذائية إلى شخص واحد من كل تسعة.
كما حذّر من تدهور أوضاع الأطفال، قائلاً إن سوء التغذية الحاد لدى الأطفال، الذي يُعد من أكثر أنواع سوء التغذية فتكاً، وصل إلى مستوى حرج في ثلث ولايات أفغانستان. وأضاف أن عدد الأطفال الذين يُنقلون في حالة حرجة إلى المراكز الصحية لتلقي العلاج ارتفع أيضاً بشكل ملحوظ.
وقال عبدالحضور مدبر، الخبير الاقتصادي، إنه من أجل تقليل اعتماد أفغانستان على المساعدات الخارجية، ينبغي التركيز على زيادة القدرة الإنتاجية المحلية، ونمو الناتج المحلي الإجمالي، وإيجاد أسواق مناسبة للاستثمار.
وأكد رئيس برنامج الأغذية العالمي أن هذه المنظمة تحتاج إلى 500 مليون دولار خلال الأشهر الستة المقبلة لمواصلة برامجها الطارئة في مجالي الغذاء والتغذية، وهو طلب قال إنه أصبح أكثر إلحاحاً مع اقتراب فصل الشتاء وتزايد الضغط على الأسر الضعيفة.
ويُعد برنامج الأغذية العالمي أحد أبرز الهيئات الإغاثية في أفغانستان، إذ يعمل في مجال المساعدات الغذائية والتغذوية، ويواجه عادةً في فصل البرد زيادة في احتياجات الأسر الفقيرة في مختلف أنحاء البلاد.




