تأكيد زيارة سرّية لرئيس الـCIA إلى موسكو

ذكرت صحيفتا نيويورك تايمز وواشنطن بوست أن جون راتكليف، رئيس وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، وصل يوم الثلاثاء إلى موسكو في زيارة سرّية وغير معلنة من البيت الأبيض. كما أكّد دميتري بيسكوف، المتحدث باسم الكرملين، هذه الزيارة، وقال إن اللقاء المذكور جرى في إطار التنسيق بين الأجهزة الأمنية.
وبحسب هذه التقارير، توجه راتكليف إلى روسيا على متن طائرة عسكرية من طراز سي-17 أقلعت من قاعدة أندروز قرب واشنطن. وكانت الطائرة قد توقفت في ريغا، عاصمة لاتفيا، قبل وصولها إلى موسكو.
وتُظهر بيانات موقع فلايت رادار 24 أن الطائرة بقيت في موسكو نحو ثماني ساعات ثم غادرتها. كما أن الصور ومقاطع الفيديو المنشورة، بحسب الصحيفتين، تُظهر تحرك موكب من السيارات ذات اللوحات الدبلوماسية في العاصمة الروسية.
ولم يوضح المسؤولون الأميركيون حتى الآن الهدف من هذه الزيارة بشكل رسمي. كما امتنعت وكالة الاستخبارات المركزية والبنتاغون وسلاح الجو الأميركي عن التعليق على الأمر.
وكتبت نيويورك تايمز وواشنطن بوست أن بقاء الزيارة سرّية زاد من التكهنات بشأن محور المحادثات. وفي مقدمة هذه الاحتمالات تبرز الاتصالات المتعلقة بالحرب الروسية الأوكرانية، وهي حرب شارك راتكليف في مسارها العام الماضي بوصفه عضواً في الفريق الأميركي المسؤول عن المفاوضات لإنهائها.
كما كتبت واشنطن بوست أن روسيا كثفت في الوقت نفسه هجماتها الصاروخية وهجمات الطائرات المسيّرة على كييف ومدن أوكرانية أخرى، في ظل نقص أنظمة الدفاع الجوي الأوكرانية. وأضافت الصحيفتان أن وكالة الاستخبارات المركزية شاركت أيضاً في الاتصالات والمفاوضات المتعلقة بالأميركيين المحتجزين في السجون الروسية.
وأحد هؤلاء هو ستيفن هوبارد، البالغ من العمر 74 عاماً، الذي اعتُقل في روسيا منذ أبريل/نيسان 2022. وقد حُكم عليه بالسجن ست سنوات و10 أشهر بعد اتهامه بالانضمام إلى القوات الأوكرانية.
تُعد موسكو عاصمة روسيا وإحدى أبرز مراكز صنع القرار السياسي والأمني في البلاد. كما تُعتبر وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية من المؤسسات الاستخباراتية الأساسية في واشنطن، ولها دور محوري في الملفات الأمنية وتبادل الأسرى والاتصالات الحساسة مع خصوم الولايات المتحدة.




