الولايات المتحدة ترصد حتى 18 مليون دولار لاعتقال قياديين في داعش خراسان

أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، في إطار برنامج «مكافآت من أجل العدالة»، أنها ستدفع حتى 18 مليون دولار مقابل معلومات تؤدي إلى تحديد مكان أو اعتقال اثنين من كبار أعضاء تنظيم داعش خراسان.
ووفقًا للمعلومات المنشورة، خصصت واشنطن مكافأة تصل إلى 8 ملايين دولار مقابل معلومات عن «ثناءالله غفاري»، المعروف باسم «شهاب المهاجر»، زعيم داعش خراسان. وتقول وزارة الخارجية الأمريكية إنه عُيّن في عام 2020 على رأس فرع خراسان من قبل زعيم التنظيم المركزي، وهو مسؤول عن المصادقة على العمليات وتوفير الموارد المالية لهذه الجماعة في أفغانستان.
كما عرضت الولايات المتحدة مكافأة تصل إلى 10 ملايين دولار مقابل معلومات عن «عبيدالله»، أحد القيادات البارزة والمسؤول عن الشؤون المالية لداعش خراسان. ووفقًا لتفاصيل برنامج «مكافآت من أجل العدالة»، فإنه يلعب دورًا في تمويل الهجمات والتخطيط لها وقيادة الوحدات العملياتية التابعة لهذه الجماعة.
ويأتي الإعلان عن هذه المكافآت في وقت لا تزال فيه المخاوف قائمة بشأن تهديد داعش خراسان في أفغانستان؛ وهو ما يتناقض مع ادعاء إدارة طالبان بأنها تمكنت من احتواء هذه الجماعة بشكل كامل. وكان ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم إدارة طالبان، قد رفض سابقًا مخاوف بعض أعضاء مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بشأن وجود جماعات إرهابية في أفغانستان، وقال إنه لا يُسمح لأي جماعة مسلحة بالنشاط في البلاد.
كما زعم أيضًا أن أفغانستان تحت السيطرة الكاملة لإدارة طالبان، وأنه لا يُستخدم من أراضي البلاد ضد الآخرين، وأن داعش في أفغانستان «تم قمعه بالكامل». ومع ذلك، فإن الخطوة الأمريكية الجديدة لتحديد مكافأة لاثنين من العناصر الرئيسية في داعش خراسان، تسلط مجددًا الضوء على استمرار تهديد هذه الجماعة.
وفي السنوات الماضية أيضًا، اتهم عدد من الشخصيات السياسية الأفغانية وبعض دول المنطقة الولايات المتحدة وحلفاءها بدعم داعش خراسان أو استخدامه كورقة ضغط. ومن بين هؤلاء طاهر قدير، العضو السابق في البرلمان الأفغاني، الذي كرر مثل هذه المزاعم مرارًا، كما وصفت روسيا في مناسبات مختلفة نشاط داعش خراسان في أفغانستان بأنه تهديد خطير لأمن المنطقة.




