إيران: خط سكة حديد تشابهار ـ زاهدان مسار ترانزيتي جديد لأفغانستان

قال محسن حاجي ميرزائي، رئيس مكتب رئيس الجمهورية في إيران، إن خط سكة الحديد تشابهار ـ زاهدان، الذي قال إنه سيُفتتح هذا الأسبوع، يمكن أن يشكل مسارًا ترانزيتيًا جديدًا يربط أفغانستان، عبر ميناء تشابهار، بشبكة السكك الحديدية الإيرانية وبالأسواق العالمية.
وأوضح، في معرض شرحه لسياسات الحكومة الإيرانية في قطاع النقل والترانزيت، أن تطوير الممرات واستكمال خطوط السكك الحديدية يمثلان المحورين الرئيسيين في هذا البرنامج. وأضاف أن طهران تسعى إلى توسيع مسارات الربط بين شمال المنطقة وجنوبها وشرقها وغربها.
وقال حاجي ميرزائي إن خط السكة الحديد هذا ليس مشروعًا داخليًا فحسب، بل يحمل أهمية أيضًا لأفغانستان؛ لأنه، بحسب قوله، مع الربط بتشابهار، تتاح إمكانية الوصول إلى المياه المفتوحة والاستفادة من مسارات تجارية جديدة. كما زعم أن هذا المسار يمكن أن يخفف من قيود المسارات التقليدية والمكلفة بالنسبة لأفغانستان.
وأضاف رئيس مكتب رئيس الجمهورية في إيران أن أفغانستان، عبر استخدام شبكة السكك الحديدية الإيرانية، يمكنها أيضًا الارتباط بممري الشمال ـ الجنوب والشرق ـ الغرب. ووصف هذه المسألة بأنها مهمة للتجارة والأمن الغذائي والتنمية الاقتصادية في أفغانستان.
وتابع أن هذا المسار يمكن أن يفعّل أيضًا القدرات الاقتصادية في شرق إيران وأفغانستان، وأن يهيئ الأرضية لنقل البضائع من آسيا الوسطى إلى تشابهار وبالعكس. ووفقًا له، فإن ميناء تشابهار يتمتع بموقع محوري بالنسبة إلى الدول التي لا تملك منفذًا على المياه المفتوحة.
كما تحدث حاجي ميرزائي عن ممر الشمال ـ الجنوب، قائلاً إن 164 كيلومترًا من خط السكك الحديدية ما زالت متبقية في مسار أستارا ـ رشت، وإن العمل جارٍ عليه. وأضاف أنه مع استكمال هذا المسار، ستصبح إيران أحد المحاور الرئيسية لترانزيت البضائع بين روسيا والقوقاز وآسيا الوسطى والخليج الفارسي.
وفي جزء آخر من تصريحاته، قال إن الحكومة الإيرانية، عقب تضرر بعض الموانئ الجنوبية خلال الحرب، وضعت تعزيز الموانئ الشمالية وتفعيل الحدود الشرقية والغربية في صدارة أولوياتها. وأضاف أنه جرى أيضًا تفعيل أكثر من 25 معبرًا حدوديًا جديدًا.
ويقع ميناء تشابهار في جنوب شرق إيران على ساحل بحر عُمان، ويُعد من بين الموانئ القليلة المطلة على المحيط في البلاد. وقد طُرح هذا الميناء خلال السنوات الماضية باستمرار بوصفه أحد المسارات البديلة لوصول أفغانستان ترانزيتيًا إلى المياه المفتوحة.




