طالبان تردّ تقرير يوناما بشأن محاكمة مدنيين في المحاكم العسكرية

رفضت إدارة طالبان تقرير بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان (يوناما) بشأن محاكمة مدنيين في المحاكم العسكرية، وقالت إنه لم تتم محاكمة أي مدني في هذه المحاكم.
وقال منصور أحمد حمزة، نائب المتحدث باسم المحكمة العليا التابعة لإدارة طالبان، أمس، إن الادعاء الوارد في التقرير الأخير ليوناما لا يتوافق مع الواقع. وأكد أن أي مدني، بحسب هذه الإدارة، لم تتم محاكمته من قبل المحاكم العسكرية.
وقال في جزء من تصريحاته: “نرفض بوضوح التقرير الذي نشرته يوناما وادعت فيه أن المدنيين حوكموا في المحاكم العسكرية، واعتبرت هذا الإجراء مخالفًا للقوانين الدولية، ونقول إن هذا الادعاء لا يتوافق إطلاقًا مع الحقيقة. لقد سعت محاكم إمارة أفغانستان الإسلامية دائمًا إلى تنفيذ مسؤولياتها بصورة عادلة، وفق الشريعة، من أجل تطبيق القوانين وحقوق الناس ومنع الظلم. ولم تتم محاكمة أي مدني عبر المحاكم العسكرية”.
كما دعا نائب المتحدث باسم المحكمة العليا معدّي تقرير يوناما إلى استخدام معلومات دقيقة وموثقة قبل نشر مثل هذه المواد، حتى لا تُقدَّم، بحسب قوله، صورة غير صحيحة عن الوضع في أفغانستان.
وكانت يوناما قد أعربت، في تقرير من 28 صفحة نُشر الأسبوع الماضي، عن قلقها من استمرار الثغرات في الشفافية والمساءلة داخل الأجهزة الأمنية الأفغانية. كما حذرت هذه الهيئة من صلاحية المحاكم العسكرية لمحاكمة المدنيين، مؤكدة أنه، استنادًا إلى معايير حقوق الإنسان العالمية، ينبغي للمدنيين في الظروف العادية أن يُحاكموا في محاكم مدنية مستقلة.
وتنشر يوناما، أو بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان، بانتظام تقارير عن أوضاع حقوق الإنسان وأداء المؤسسات الأمنية والقضائية في البلاد، وهي تقارير تناولت مرارًا، خلال فترة إدارة طالبان، قضايا الشفافية والمساءلة وإمكانية الوصول إلى إجراءات قضائية عادلة.




