نشنال إنترست: تحديات كبيرة تواجه الولايات المتحدة في حرب الطائرات المسيرة

نشرت مجلة نشنال إنترست الأمريكية في تقرير تحليلي أن التطورات العسكرية الأخيرة، بما في ذلك الصراعات المتعلقة بإيران واليمن، توضح أن الولايات المتحدة تواجه تحديات جدية بسبب تهديدات الطائرات المسيرة والصواريخ المتزايدة؛ وهو ما يضعف مكانتها في أحد الميادين الأساسية للحروب الحديثة.
وأفاد التقرير أن الخبرات العسكرية الأمريكية في العراق وأفغانستان، وكذلك العمليات الأخيرة في المنطقة، تظهر تحول التركيز من الحروب الشرسة وقنابل الطرق إلى أنظمة صاروخية وطائرات مسيرة متقدمة؛ أنظمة أحدثت تغييرات جذرية في طبيعة ساحات القتال.
وأشار نشنال إنترست إلى العمليات الجوية والبحرية الأمريكية ضد أنصار الله في اليمن عام 2024، مؤكداً أن هذه الغارات لم تحقق الأهداف الاستراتيجية المرجوة من واشنطن، وأن أمن ممرات الملاحة في البحر الأحمر لم يتأمن بالكامل. وذكر التقرير أن حجم الحركة التجارية للسفن في هذا الممر شهد انخفاضاً ملحوظاً مقارنة بعام 2023.
وحذرت المجلة من أنه في حال عدم إيجاد حلول فعّالة لمواجهة هجمات الطائرات المسيرة والصواريخ، ستواجه الولايات المتحدة صعوبات أكبر في الحفاظ على أمن الممرات البحرية الحيوية مثل مضيق هرمز، بحر الصين الجنوبي ومضيق ملقا.
وفي جزء آخر من التقرير، تمت مراجعة “استراتيجية التعويض” من الجيل الثالث للبنتاغون، التي تعتمد على تقنيات مثل الذكاء الاصطناعي، الحرب السيبرانية، الروبوتات وتعاون الإنسان مع الآلة، مع الإشارة إلى أن هذا النهج لم يقدم بعد استجابة حاسمة للتهديدات الناشئة.
كما أشار نشنال إنترست إلى تطور القدرات الصاروخية والطائرات المسيرة لدى إيران وروسيا، ورأى أن هذا التطور غير موازين القوى في بعض ميادين القتال. وفي هذا الإطار، ذُكر الصاروخ الباليستي “خيبرشكن” والطائرة المسيرة “شاهد” كمثالين، مع التأكيد على أن التكلفة المنخفضة لإنتاج هذه المعدات مقارنة بالصواريخ الاعتراضية المكلفة تخلق تحديات اقتصادية للدفاعات الأمريكية.
وفي الخاتمة، أكد التقرير أن توسع استخدام الطائرات المسيرة والصواريخ المتقدمة في النزاعات الإقليمية، من البحر الأسود إلى الشرق الأوسط، يدل على أن الجيش الأمريكي مضطر إلى إعادة النظر في دكترينه وقدراته العملياتية للحفاظ على تفوقه العسكري.




