رئيس وزراء كندا يدعم قاضية المحكمة الجنائية الدولية ضد عقوبات الولايات المتحدة بشأن قضية أفغانستان

أعلن مارك كارني، رئيس وزراء كندا، أن حكومته ستدعم القاضية الكندية في المحكمة الجنائية الدولية كيمبرلي بروست ضد العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة عليها إذا دعت الحاجة إلى ذلك. وقد وُضعت القاضية على قائمة العقوبات الأمريكية بسبب دورها في التحقيق في ملف أفغانستان.
وأكد كارني دعم أوتاوا «بلا غموض» للمحكمة الجنائية الدولية، مشيراً إلى أهمية هذه المؤسسة في ظل تزايد حالة انعدام الأمن والأزمات العالمية، وأن كندا تلتزم بمبادئ القانون الدولي. ومع ذلك، لم يوضح لماذا لم تدين حكومته رسمياً حتى الآن العقوبات الأمريكية ضد هذه القاضية.
تعتبر كيمبرلي بروست واحدة من القضاة الذين شاركوا في التحقيق بملف أفغانستان؛ القضية التي تتضمن اتهامات بارتكاب جرائم حرب وانتهاكات حقوق الإنسان من قبل أطراف مختلفة في الصراع الأفغاني. وكانت الولايات المتحدة قد فرضت عليها عقوبات العام الماضي بسبب تعاملها مع اتهامات تخص العسكريين الأمريكيين، في إجراء يُعتبر جزءاً من الضغوط الأمريكية على المحكمة الجنائية الدولية.
بعد فرض هذه العقوبات، طالبت بروست بإلغاء بعض القيود المفروضة عليها، مثل حرمانها من الخدمات المالية وبطاقات الائتمان، من خلال التوجه إلى محكمة في نيويورك.
في الوقت نفسه، انتقدت فرنسا سابقاً عقوبات المحكمة الجنائية الدولية على القاضية ووصفتها بتدخل يمس باستقلال المؤسسات القضائية الدولية. كما قال ماركو روبيو، وزير الخارجية الأمريكي، إن واشنطن تسعى لإضعاف هذه المحكمة وطلبت من حلفائها الانسحاب منها.
ويُعد ملف أفغانستان من أبرز قضايا المحكمة الجنائية الدولية خلال العقدين الماضيين. فقد بدأت المحكمة تحقيقاتها في أوضاع أفغانستان منذ عام 2006، وحققت في اتهامات بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ارتكبتها مجموعات مختلفة، منها طالبان والقوات الأمنية الأفغانية السابقة والقوات الأجنبية، وهو مسار ظل يلقى معارضة مستمرة من المسؤولين الأمريكيين.




