الفاو تحذر من ارتفاع أسعار الأسمدة يهدد حصاد القمح في أفغانستان عام 2027

أعلنت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) أن الارتفاع الحاد في أسعار الأسمدة الكيميائية في الأسواق العالمية قد يؤدي إلى تقليل حصاد القمح في أفغانستان عام 2027 بشكل كبير ويؤثر على الأمن الغذائي لملايين الأشخاص.
وبحسب المنظمة، فإن الاضطرابات الناجمة عن أزمة الشرق الأوسط تسببت في ارتفاع أسعار الأسمدة، مما سيؤثر بشكل كبير على مزارعي القمح في أفغانستان الذين يعتمدون على توفر كافٍ من فوسفات ثنائي الأمونيوم (DAP) واليوريا في الأراضي منخفضة الإنتاج.
وحذرت الفاو من أن ارتفاع أسعار الأسمدة قد يجبر المزارعين على تقليل استهلاكهم للأسمدة أو تقليل المساحات المزروعة، ما يؤدي في النهاية إلى انخفاض الإنتاج، ونقص الغذاء في الأسر، وزيادة ديونهم.
وأضافت المنظمة أن الأسر التي ترأسها نساء، والعائدين، والمجتمعات الريفية التي تعاني بالفعل من انعدام الأمن الغذائي والمشكلات الاقتصادية تواجه تداعيات هذه الأزمة بشكل أكبر.
وقال ريتشارد ترنشارد، ممثل الفاو في أفغانستان، إن المزارعين كانوا يأملون في موسم أفضل بعد عام صعب من الجفاف، لكن ارتفاع أسعار الأسمدة حرم العديد من الأسر المحتاجة من هذه الفرصة. وأكد أن المشكلة الأساسية ليست في نقص العرض، بل في عدم قدرة المزارعين على تحمل تكلفة الأسمدة في أحد أكثر فترات التقويم الزراعي حساسية.
وتحدث عدد من المزارعين عن الصعوبات الحالية، حيث قال دين محمد، مزارع من ولاية نيمروز، إنه في السابق كان يحصل على الأسمدة بالكشف الآجل، أما الآن فلا تتوفر هذه الإمكانية، وبدون استخدام الأسمدة لن يحقق ربحاً من أرضه. كما ذكر وكيل، مزارع آخر من نفس الولاية، أنه محتار بين تأمين احتياجات أسرته وشراء البذور والأسمدة.
وقد طلبت الفاو ميزانية قدرها 38.3 مليون دولار لتوفير البذور المحسنة والأسمدة لـ600 ألف أسرة، مؤكدة أن الدعم سيتم من خلال دعم موجه، وتسجيل المزارعين باستخدام القياسات الحيوية، وتوزيع كوبونات إلكترونية بالتعاون مع الشركات الخاصة.
وأوضحت المنظمة أنه تم تسجيل أكثر من 100 ألف مزارع حتى الآن، وإذا تم توفير التمويل بحلول منتصف سبتمبر، يمكنهم الوصول إلى البذور والأسمدة في الوقت المناسب. ووفقاً لتقييم الفاو، فإن الاستخدام المتزامن للبذور المحسنة والأسمدة الكافية وتقنيات الزراعة المناسبة يمكن أن يزيد إنتاج القمح بنسبة تصل إلى 32.8%.
ويُعد القمح الشتوي أهم محصول غذائي في أفغانستان، ويمثل أكثر من ثلثي الطلب السنوي على الأسمدة الكيميائية في البلاد. وحذرت الفاو من أن ما هو مهدد ليس فقط محصول عام واحد، بل الاستقرار الهش للأمن الغذائي والاستثمارات الزراعية المتراكمة على مدى السنوات الماضية.




