أهم الأخبارشؤون اجتماعية

الأمم المتحدة تحذر من حرمان الملايين في أفغانستان من المساعدات الغذائية الحيوية

حذرت برنامج الغذاء العالمي في الأمم المتحدة من أن ملايين الأشخاص في أفغانستان، وخاصة الأطفال والنساء الحوامل، سيُحرمون من المساعدات الغذائية الحيوية والخدمات العلاجية المرتبطة بسوء التغذية إذا لم تُموَّل الميزانية بشكل عاجل، مما قد يؤدي إلى زيادة الوفيات التي يمكن الوقاية منها.

وفقاً لتقرير المنظمة، يعاني حالياً 14 مليون شخص في البلاد من انعدام أمني حاد في الغذاء، لكن بسبب نقص الموارد المالية، فإن شخصاً واحداً من بين كل تسعة يحتاجون إلى المساعدة الغذائية فقط هم من يحصلون عليها. كما أن شخصاً واحداً من بين كل ثلاثة في أفغانستان يعاني من جوع شديد، وبلغ مستوى سوء تغذية الأطفال في 12 ولاية أعلى معدلاته المسجلة على الإطلاق.

أعلن برنامج الغذاء العالمي أن الهزال المفرط، وهو أخطر أنواع سوء التغذية، وصل الآن إلى مستوى حرج في ثلث ولايات البلاد، وأن أعداد الأطفال الذين يتم نقلهم إلى المراكز العلاجية بسبب سوء تغذية شديد قد ازداد بشكل ملحوظ. وقال جون إليف، مدير المنظمة في أفغانستان، إن 80% من الحالات الشديدة تخص أطفالاً دون سن عامين، وكثير منهم يصلون إلى المراكز العلاجية في وقت متأخر جداً لإنقاذ حياتهم.

وأضافت المنظمة أن تخفيض التمويل الإنساني أدى هذا العام إلى تلقي شخص واحد فقط من بين كل سبع نساء وأطفال يعانون من سوء تغذية حاد للخدمات التغذوية، في حين يُعاد ستة أشخاص آخرون بدون علاج من المراكز. كما توقفت تماماً منذ مايو 2025 برامج توزيع الأغذية المغذية للوقاية من سوء التغذية وتقزم نمو الأطفال.

وأكد برنامج الغذاء العالمي أن تفاقم النزاعات، وانتشار البطالة، وارتفاع أسعار المواد الغذائية بنسبة تتراوح بين 20 و30%، بالإضافة إلى تراجع المساعدات الدولية وتعطيل طرق التجارة، كلها عوامل رئيسية في تدهور الأزمة. وأشار إلى أنه منذ سبتمبر 2023، تم إجبار نحو ستة ملايين أفغاني على العودة قسراً من إيران وباكستان، ما زاد من الضغوط على الاقتصاد الهش وسوق العمل.

وشدد جون إليف على أن أفغانستان تفتقر إلى القدرة على توفير فرص عمل للمعادين، وأن كثيرين منهم يواجهون بعد عودتهم الفقر والبطالة ونقص المواد الغذائية. وحذر من أن استمرار عمليات المساعدات الطارئة وبرامج التغذية في عام 2026 يحتاج إلى تمويل يبلغ حوالي 900 مليون دولار، ولكي يتم تلبية الاحتياجات العاجلة حتى نهاية العام الحالي يجب توفير ما لا يقل عن 500 مليون دولار من المساعدات الفورية.

وجاء في جزء من التقرير إشارة إلى وضع عائلة في ولاية قندهار. قالت فريدة، وهي أم لثلاثة أطفال، إن دخل زوجها من بيع السلع في السوق أقل من دولار واحد يومياً، وأن الأسرة غالباً ما تعيش على الخبز والشاي فقط. وفقاً لبرنامج الغذاء العالمي، يعاني طفلان من أنيميا نقص الحديد، وطفل يبلغ من العمر ست سنوات ممنوع من الذهاب إلى المدرسة منذ عدة أشهر بسبب سوء التغذية الشديد.

يُعد برنامج الغذاء العالمي من أكبر المنظمات الإغاثية في أفغانستان، يعمل بالتعاون مع اليونيسف لدعم الأطفال دون سن الخامسة والنساء الحوامل والمرضعات المصابين بسوء التغذية، إلا أن تراجع المساعدات الدولية بشكل كبير يشكل تهديداً خطيراً لاستمرار هذه البرامج.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى