برنامج الأغذية العالمي يحذر من فقدان السيطرة على أزمة سوء التغذية في أفغانستان

أعلن برنامج الأغذية العالمي أن أزمة سوء التغذية في أفغانستان وصلت إلى مرحلة خارجة عن السيطرة، وأنه لا يمكن الاستجابة لها بفعالية بسبب النقص الشديد في التمويل.
قال جان إيليف، مدير برنامج الأغذية العالمي في أفغانستان، يوم الثلاثاء 13 أغسطس من كابول للصحفيين في جنيف، إن الأزمة تزداد عمقًا يومًا بعد يوم، وأن المنظمة فشلت في احتوائها. وأضاف أن العام الماضي شهد أعلى زيادة سنوية في سوء التغذية، وأن الوضع في هذا العام أصبح أسوأ.
وفقًا لتوقعات هذه الهيئة التابعة للأمم المتحدة، سيواجه حوالي 3.7 مليون طفل في أفغانستان سوء تغذية حاد هذا العام، بالإضافة إلى نحو 1.2 مليون امرأة حاملة للجنين أو مرضعة معرضات للخطر بسبب هذا الوضع. وأوضح إيليف أن النزف الشديد للأطفال، وهو أخطر أنواع سوء التغذية، أصبح بمستوى حرج في ثلث الولايات في البلاد.
وأشار إلى أن الأطفال دون سن عامين يشكلون 80% من الحالات الشديدة، وهناك تزايد في عدد الأطفال الذين يتم نقلهم بشكل عاجل إلى المراكز الصحية، ومع ذلك، يصل كثير منهم متأخرًا إلى العيادات، مما يفقدهم فرصة الإنقاذ.
أورد مدير برنامج الأغذية العالمي أن النزاعات الإقليمية، وتعطيل التجارة، والعودة القسرية من الدول المجاورة، والتراجع الكبير في المساعدات الدولية تعد من العوامل الرئيسية التي تزيد سوء التغذية تفاقمًا. وحذر من أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى وفاة عدد لا يحصى من الأطفال والأمهات يمكن تجنبها.
كما قال إيليف إن الجوع الواسع قد يسبب موجة جديدة من الهجرة، والتوجه نحو التطرف، وزعزعة الاستقرار، مشددًا على أن عدم الاستقرار في أفغانستان لا يخدم أي بلد.
ووفقًا للمسؤول الأممي، يعاني حاليا نحو 14 مليون شخص في أفغانستان من جوع شديد، لكن برنامج الأغذية العالمي، بسبب نقص التمويل، استطاع فقط تقديم الدعم لما يوازي شخص واحد من بين كل تسعة أشخاص محتاجين. وأضاف أن البرنامج كان بحاجة إلى 900 مليون دولار في بداية العام، لكنه تلقى فقط 130 مليون دولار حتى الآن، ويحتاج إلى 540 مليون دولار إضافية خلال الأشهر الستة المقبلة لمعالجة حالة انعدام الأمن الغذائي الحادة.
وطلب برنامج الأغذية العالمي من جميع الجهات المانحة، بما في ذلك الولايات المتحدة والدول التي أوقفت مساعداتها لأفغانستان، استئناف دعمها لتفادي تفاقم الأزمة الإنسانية.




