برلمان بريطانيا يكشف إخفاقات الحكومة في إعادة توطين الأفغان

كشف لجنة الدفاع في مجلس العموم البريطاني أن الإخفاقات المتتالية للحكومات البريطانية في إدارة برامج إعادة التوطين عرضت حياة مئات من زملاء القوات البريطانية السابقين في أفغانستان للخطر. ووفقًا لهذه اللجنة، اضطر عدد كبير من هؤلاء الأفراد بعد رفض طلباتهم بشكل خاطئ إلى العيش لسنوات في مخابئ تحت حكم طالبان.
وقد ورد في التقرير الصادر يوم الخميس أن 884 طلب إعادة توطين لأعضاء وحدات خاصة سابقة في أفغانستان تُعرف باسم «ترايبلز (Triples)» والتي كانت مرفوضة سابقًا قُبلت بعد إعادة مراجعتها. ووصفت اللجنة هذا الإجراء بأنه «تصحيح مهم»، لكنها أكدت أن هذه المراجعة جاءت في وقت كان فيه العديد من المتقدمين قد عاشوا في الخفاء لسنوات وفقدوا مدخراتهم وكانت خياراتهم محدودة للوصول إلى الأمان.
ناقش هذا التقرير بعنوان «تحريك الأرض والسماء؟ كشف المعلومات حول الأفغان وبرامج إعادة التوطين» أداء وزارة الدفاع البريطانية بعد عودة طالبان إلى السلطة في عام 2021، وكشف عن إخفاقات هيكلية في مجالات الإدارة، والمساءلة، وحماية المعلومات.
وقال تين دسّي، رئيس لجنة الدفاع في البرلمان البريطاني، إن التحقيق بدأ بحالة واحدة لكشف المعلومات، لكنه انتهى بدراسة آثار التأخير، والتستر، والقرارات الخاطئة على حياة الأشخاص الحقيقية.
وصنفت لجنة الدفاع أيضًا كشف المعلومات الخاصة بآلاف المتقدمين الأفغان في عام 2022 على أنه «إخفاق هيكلي متوقع». وبحسب التقرير، ففي فبراير من نفس العام، أرسل أحد مسؤولي وزارة الدفاع عن طريق الخطأ ملفًا كان يُعتقد أنه يحتوي على معلومات حوالي 150 شخصًا، ولكنه في الواقع ضم بيانات شخصية لأكثر من 18,500 طلب.
وأوضحت اللجنة أن استخدام أدوات غير مناسبة لإدارة الملفات، والإجراءات الإدارية الضعيفة، والتدريب غير الكافي للموظفين، والإشراف الخافت كانت من العوامل الرئيسية لهذا الحادث؛ وأن المؤسسة، بحسب التقرير، لم تكن مستعدة لإدارة برنامج هجرة واسع النطاق.




