أهم الأخباردولي

تغير نهج الولايات المتحدة نحو تفاعل محدود مع إدارة طالبان

أفادت مجلة «ديبلوماسي» بأن سياسة الولايات المتحدة الأمريكية بعد انسحاب قواتها من أفغانستان في عام 2021 تحولت من الضغوط السياسية وحقوق الإنسان الشاملة على إدارة طالبان إلى “تفاعل انتقائي” في قضايا محددة؛ وهو نهج يقلل بشكل ملحوظ من مكانة أفغانستان في أولويات السياسة الخارجية لواشنطن.

وبحسب التقرير، تواصل الولايات المتحدة عدم الاعتراف بإدارة طالبان كحكومة شرعية لأفغانستان، مع التأكيد على تشكيل حكومة شاملة واحترام حقوق الإنسان، لا سيما حقوق النساء والأقليات. ومع ذلك، بعد إغلاق السفارة الأمريكية في كابل في 31 أغسطس 2021، أصبحت «وحدة شؤون أفغانستان» في قطر مركز الاتصالات الدبلوماسية لواشنطن، وأجرى الطرفان محادثات حول قضايا مثل مكافحة الإرهاب، تبادل المحتجزين، وخروج المواطنين الأمريكيين.

وقال غريغوري لوغيرفو، منسق مكافحة الإرهاب بوزارة الخارجية الأمريكية، إن واشنطن تتواصل مع إدارة طالبان فقط عندما يكون ذلك التفاعل في إطار مصالحها الأمنية المحددة. ومع ذلك، أشار الدبلوماسي إلى أن هذه الاتصالات المحدودة مهمة سياسياً لطالبان، لأن أي تفاوض مع المسؤولين الأجانب يمكن أن يعزز موقعها كالحاكم الفعلي لأفغانستان.

وأشار التقرير أيضاً إلى تغييرات في سياسة المساعدات الخارجية والهجرة الأمريكية. وفقاً لـ«ديبلوماسي»، خصصت إدارة بايدن بعد أكتوبر 2021 أكثر من 3.8 مليار دولار كمساعدات إنسانية وتنموية لأفغانستان، في حين أوقفت إدارة ترامب منذ عام 2025 الجزء الأكبر من هذه المساعدات. بالإضافة إلى ذلك، تم إيقاف برامج إعادة توطين الأفغان الذين تعاونوا مع القوات الأمريكية، كذلك تم تعليق إجراءات مراجعة تأشيرات الهجرة الخاصة، وهو ما وضع مصير آلاف المتقدمين في حالة غموض.

وعدّت «ديبلوماسي» مفاوضات تبادل السجناء واحدة من قنوات الاتصال القليلة المتبقية بين الطرفين، وكتبت أن واشنطن تصف هذه العملية في بعض الأحيان بأنها “دبلوماسية احتجاز الرهائن”، بينما تستغل إدارة طالبان هذه المحادثات لعرض سيطرتها على البلد والتفاعل المباشر مع القوى الأجنبية.

وشددت المجلة أيضاً على أنه بالرغم من التأكيد الأمريكي الأولي على حقوق النساء أثناء الهجوم على أفغانستان عام 2001، لم تحظ حقوق النساء بمكانة بارزة في محادثات الدوحة بين الولايات المتحدة وطالبان عام 2020. وترى «ديبلوماسي» أن إدارة طالبان تمكنت من الحفاظ على سيطرتها على أفغانستان دون قبول المطالب الأساسية للمجتمع الدولي، كما وسعت علاقاتها مع دول مثل روسيا والهند.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى