باكستان تطلب من الولايات المتحدة مساعدات مالية بقيمة 10 مليارات دولار لدعم استقرار سعر صرف الروبية

أفادت وكالة رويترز بأن باكستان طلبت من الولايات المتحدة تسهيلات ثنائية بقيمة 10 مليارات دولار لدعم استقرار سعر صرف عملتها المحلية، الروبية. ووفقًا للوكالة، فإن هذا الدعم، في حال موافقة واشنطن عليه، يمكن أن يعزز احتياطيات باكستان من العملات الأجنبية ويخفف الضغط على الروبية.
ووفقًا للتقرير الذي نُشر يوم الأربعاء 31 يوليو، تم تصميم هذا الطلب لفترة خمس سنوات وتقدم به إلى وزير الخزانة الأمريكي سكوت باستيت. وقالت رويترز نقلاً عن مصدر مطلع إن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها الكشف عن هذا الموضوع إعلاميًا.
يطرح هذا الطلب في وقت تخضع فيه باكستان حاليًا لبرنامج بقيمة 7 مليارات دولار من صندوق النقد الدولي، يشمل زيادة الضرائب، وتقييد الإنفاق الحكومي، وتنفيذ إصلاحات اقتصادية صارمة. وقد أدت هذه السياسات، بحسب المراقبين، إلى تكاليف سياسية كبيرة للحكومة الباكستانية وأثرت على قدرتها في الاستثمار في قطاعات التنمية والرفاهية.
وذكرت رويترز أن وزارة الخزانة الأمريكية امتنعت عن التعليق على المسألة، ولم ترد وزارة المالية الباكستانية فورًا على طلبات الإعلام.
التقى محمد أوروبيزب، وزير مالية باكستان، يوم أمس في واشنطن مع سكوت باستيت. وورد في بيان لوزارة المالية الباكستانية أن الطرفين ناقشا هشاشة الاقتصاد الباكستاني تجاه التحولات الجيوسياسية، لكن البيان لم يشر إلى طلب المساعدة المالية بقيمة 10 مليارات دولار.
وأكد البيان على أن إسلام آباد تسعى لدعم أكبر من الولايات المتحدة من أجل الحصول على وصول أفضل إلى الأسواق المالية العالمية، وزيادة احتياطيات العملات الأجنبية، وتحسين التصنيف الائتماني السيادي. كما أكد الطرفان على توسيع التعاون الاقتصادي وزيادة الاستثمارات الأمريكية في باكستان.
تعد تسهيلات استقرار سعر الصرف التي تقدمها الولايات المتحدة أدوات غير مألوفة عادة ما تُقدم من خلال “صندوق استقرار سعر الصرف الأمريكي”، ويمكن أن تساعد في تعزيز احتياطيات العملات الأجنبية للدول عبر توفير الدولار، أو عقود المبادلة، أو الضمانات المالية.
واجهت باكستان في السنوات الأخيرة أزمات في العملات الأجنبية، وديون خارجية، وتراجعًا في الاستثمارات الأجنبية. ورغم أن الإصلاحات المدعومة من صندوق النقد الدولي حققت إلى حد ما استقرارًا ماليًا، إلا أن القيود الهيكلية في اقتصادها لا تزال قائمة.




