أهم الأخباراقتصادالخبر الثانوي

ارتفاع أسعار الوقود في كابول يتجاوز الأسعار الرسمية ويثير قلق السكان

شهدت أسعار الوقود في كابول وعدد من الولايات الأخرى ارتفاعاً في الأيام الأخيرة، إذ تجاوزت الأسعار في السوق الأسعار الرسمية التي أعلنتها بلدية كابول. وفقاً للقائمة الرسمية، تم تحديد سعر كل لتر من البنزين بـ 82 أفغاني، والديزل بـ 74 أفغاني، وكل كيلوغرام من الغاز المسال بـ 75 أفغاني، إلا أن التقارير تشير إلى زيادة بمقدار 3 أفغاني لكل لتر من البنزين و1 أفغاني لكل من الديزل والغاز المسال.

في بعض مناطق كابول، يُباع الغاز المسال بأسعار تتراوح بين 80 إلى 100 أفغاني، وقد تصل حتى إلى 110 أفغاني لكل كيلوغرام، وهو رقم أعلى بكثير من السعر الرسمي. هذا الوضع يضغط بشكل مضاعف على الأسر ذات الدخل المحدود، ويثير قلق السكان والسائقين.

ويشير عدد من الباعة إلى أن انخفاض العرض في الأيام الأخيرة هو السبب الرئيسي وراء الغلاء. عبد العظيم، أحد بائعي الغاز المسال، يقول إنه اضطر لإيقاف البيع لفترة بسبب تقلب الأسعار الحاد، لأن العديد من الزبائن لم يكونوا قادرين على الشراء.

وحذر السائقون من أن استمرار هذا الاتجاه سيؤدي إلى زيادة في أجور النقل. وفي الوقت نفسه، أعرب القطاع الخاص عن قلقه إزاء التداعيات الواسعة لهذه التقلبات. خانجان الأكوزي، مستشار غرفة التجارة والاستثمار في أفغانستان، يقول إن اعتماد البلاد على استيراد الوقود وانخفاض القدرة الشرائية للسكان يجعل أي زيادة في الأسعار تحدياً اقتصادياً خطيراً.

وأوضح أن ارتفاع أسعار الوقود لا يؤثر فقط على قطاع النقل، بل يزيد أيضاً من تكاليف نقل البضائع والمواد الخام، مما قد يرفع أسعار السلع الغذائية مثل الدقيق والأرز وغيرها من المستلزمات الضرورية.

وكانت الشركة الحكومية للنفط والغاز قد أعلنت سابقاً عن وصول شحنات جديدة من الوقود إلى البلاد لمنع النقص. كما أشارت الشركة إلى أنه نتيجة لارتفاع الأسعار العالمية، تم تعديل بعض معايير جودة استيراد البنزين والديزل والغاز المسال بشكل مؤقت.

مع ذلك، فإن الفجوة الواضحة بين الأسعار المعلنة والأسعار الفعلية في السوق تثير تساؤلات جدية حول مدى الرقابة وكفاءة إدارة السوق من قبل حكومة طالبان. في ظل مواجهة المواطنين لصعوبات اقتصادية، يمكن أن يؤدي غياب الرقابة الفعالة على السوق إلى تقويض الثقة العامة بشكل أكبر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى