طالبان تؤكد على تنفيذ قانون الأمر بالمعروف في أفغانستان

أكدت وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التابعة لحكومة طالبان في اجتماع عقد بحضور علماء، وقادة القبائل، وممثلين عن وسائل الإعلام من سبع ولايات في المنطقة المركزية بكابول، على توسيع التعاون لتطبيق القانون الشرعي للأمر بالمعروف؛ حيث كان الهدف الرئيسي من الاجتماع جذب دعم الشخصيات الدينية والاجتماعية لتنفيذ هذا القانون.
قال محمد خالد حنفي، وزير الأمر بالمعروف في إدارة طالبان، خلال الاجتماع إن أفغانستان خلال العقود الماضية واجهت بالإضافة إلى «الاستعمار العسكري»، «الاستعمار الفكري» أيضاً، وأنه حسب رأيه لم يتم توضيح الشريعة الإسلامية بشكل صحيح للناس. واعتبر إصلاح المجتمع مسؤولية عامة، داعياً العلماء، والكبار القبليين، والنخب، ووسائل الإعلام إلى التعاون مع الوزارة في تنفيذ الأحكام الإسلامية.
وصف حنفي الوحدة والتضامن بالشروط الأساسية لنمو المجتمع، وأضاف أن الإصلاح يجب أن يبدأ بأخلاق الأفراد لتوفير البيئة المناسبة لتقليل الفساد والمنكرات. كما طالب العلماء الحاضرين بأداء دور أكثر نشاطاً في مناطقهم للتوعوية ومنع المنكرات.
وقال مولوي سيد علي صديق الله، نائب مدير شكاوى الوزارة، إن إصلاح المجتمع ليست مسؤولية إدارة واحدة فقط، وأن تنفيذ هذا القانون لن يكون ممكناً بدون تعاون الناس، العلماء وقادة القبائل. وذكر أن الوحدة والتنسيق الواسع شرط ضروري لتحقيق هذا الهدف.
وأعلن عدد من ممثلي العلماء من ولايات المنطقة المركزية، بما في ذلك بنجشير وباميان، عن دعمهم لتنفيذ هذا القانون خلال الاجتماع. قال مولوي عبد الكبير، ممثل علماء بنجشير، إن الأمر بالمعروف ليس مهمة وزارة واحدة فقط، بل يحملها كل مسلم. كما أكد مولوي شرف الدين سعادة، ممثل علماء باميان، أن هذا القانون لا يقتصر فقط على قضايا الحجاب أو الموسيقى، بل يشمل مجالات واسعة من حياة المجتمع.
مع ذلك، يجري التأكيد المتكرر على «تنفيذ القانون» في وقت صدر فيه خلال الأشهر الماضية تقارير متعددة عن محدوديات اجتماعية وضغوط على المواطنين في جوانب مختلفة. ويقول النقاد إن التركيز الأحادي على تطبيق هذا القانون بشكل صارم، دون الالتفات إلى الاحتياجات الأساسية للناس والتحديات الاقتصادية، قد يوسع الفجوة بين المجتمع وإدارة طالبان.
وفي ختام الاجتماع، اعتبر مسؤولو وزارة الأمر بالمعروف تعاون العلماء، وقادة القبائل، ووسائل الإعلام من العوامل الأساسية لتعزيز الوحدة وتحقيق ما يسمونه «الإصلاحات الاجتماعية»؛ وهي مسألة لا تزال محل نقاش وقلق في بعض فئات المجتمع الأفغاني.




