أهم الأخباراقتصاد

طالبان تصادق على برنامج خمس سنوات لتطوير إنتاج ونقل الكهرباء في أفغانستان

أعلنت إدارة طالبان عن اعتماد البرنامج الخماسي لتطوير إنتاج ونقل الكهرباء، بعد الموافقة عليه في اللجنة الاقتصادية، من قبل هبة الله آخوندزاده، زعيم الإدارة. وبحسب مكتب عبد الغني برادر، نائب وزير الاقتصاد في طالبان، يشمل هذا البرنامج مجموعة من المشاريع الخاصة بإنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء.

ووفق البيان الصادر، ستشمل هذه الخطة تنفيذ 25 مشروعًا لإنتاج الكهرباء باستخدام الموارد الداخلية مثل الطاقة المائية والشمسية والرياح والفحم. كما يتضمن البرنامج استكمال 13 مشروعًا ناقصًا لنقل الكهرباء، وبدء 23 مشروعًا جديدًا في قطاع خطوط النقل، واستكمال 21 محطة كهربائية نصف مكتملة، وبناء 21 محطة كهربائية جديدة، وتنفيذ 34 مشروعًا لتوزيع الكهرباء.

ورغم الإعلان الواسع عن هذه المشاريع، لم تقدم إدارة طالبان معلومات دقيقة حول التكلفة الإجمالية للبرنامج، أو مصادر التمويل، أو القدرة الإنتاجية المتوقعة، أو الجدول الزمني لتنفيذ كل مشروع. الأمر الذي يثير تساؤلات حول إمكانية تنفيذ هذا البرنامج في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة في البلاد بسبب نقص الشفافية فيما يخص الموارد المالية وآلية التطبيق.

وذكرت طالبان أن الهدف من هذا البرنامج هو تطوير قطاع الطاقة، وتعزيز النمو الاقتصادي، وتقليل اعتماد أفغانستان على الكهرباء المستوردة، في وقت لا تزال فيه البلاد تعتمد بشكل كبير على استيراد الكهرباء من الدول المجاورة.

من جانبه، أعلن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في يونيو أن حوالي 80 بالمئة من الكهرباء التي يحتاجها أفغانستان يتم استيرادها من خارج البلاد. وأكثر من 90 بالمئة من هذه الكهرباء تأتي من دول آسيا الوسطى وبقية النسبة من إيران.

وبحسب إحصائيات منشورة من وسائل إعلام متخصصة في مجال الطاقة في المنطقة، يُقدّر الإنتاج المحلي من الكهرباء في أفغانستان بنحو 250 ميغاوات، بينما يتم استيراد ما يقرب من 800 ميغاوات من أوزبكستان وطاجيكستان وتركمانستان وإيران. وأفاد مسؤولو قطاع الطاقة في إدارة طالبان أن الاحتياج الحقيقي للبلاد يتراوح بين 6 إلى 7 آلاف ميغاوات، ويمكن أن يرتفع إلى 10 آلاف ميغاوات في حال توسع النشاطات الصناعية.

هذا الفرق الكبير بين الإنتاج المحلي والطلب الاستهلاكي يجعل أفغانستان عرضة لأي انقطاع في استيراد الكهرباء، ويواصل الأزمة المزمنة في نقص الكهرباء. وفي كابل، تختلف نسبة الحصول على الكهرباء حسب الموسم وحالة خطوط النقل، وقد اشتكى سكان العاصمة مرارًا من انقطاعات طويلة للكهرباء. ففي صيف العام الماضي، قال عدد منهم إنهم يعانون من انقطاع التيار لأكثر من ثماني ساعات يوميًا.

أعلنت طالبان في السنوات الأخيرة عدة مشاريع كبرى في مجال الطاقة، إلا أن أغلبها ما يزال في مراحل أولية أو تحت الإنشاء. وذكرت شركة برشنا مؤخرًا توقيع عقود لـ 17 مشروعًا لإنتاج الكهرباء بسعة إجمالية تبلغ 1820 ميغاوات، لكن لم يتم تقديم تفاصيل واضحة حول موعد التشغيل الفعلي لهذه المشاريع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى