أهم الأخبارالخبر الثانويدولي

الهند تدين الهجمات الجوية الباكستانية على شرق أفغانستان وتؤكد دعمها القاطع لوحدة وسيادة البلاد

أدانت وزارة الخارجية الهندية الهجمات الجوية الأخيرة التي شنتها باكستان على أجزاء من شرق أفغانستان، مؤكدة دعم نيودلهي «القاطع» لوحدة الأراضي والسيادة الوطنية لأفغانستان. وأوضح المتحدث باسم الوزارة، رانديج جيسوال، يوم الجمعة في مؤتمر صحفي أن تركيز تفاعلات الهند مع كابول سيظل منصباً على المساعدات الإنسانية والتعاون التنموي.

وفي رد على سؤال حول احتمال تقديم الهند مساعدة عسكرية لإدارة طالبان بعد هذه الهجمات، أوضح جيسوال أن تعاملات نيودلهي الحالية تركز على الدعم الإنساني ومشاريع التنمية. وأكد أن الهند تدين بشدة الهجمات الجوية التي نفذت من الأراضي الباكستانية والتي أسفرت عن وفاة عدد من المدنيين، بينهم نساء وأطفال، معبرة عن تعازيها لأسر الضحايا.

وأضاف المتحدث أن التعاون المستمر يشمل تقديم المساعدات الإنسانية، بما فيها المواد الغذائية والأدوية وغيرها من المستلزمات الإغاثية، فضلاً عن تنفيذ مشاريع تنموية تهدف إلى تحسين ظروف المعيشة لسكان أفغانستان. لكنه لم يوضح ما إذا كانت إدارة طالبان قد طلبت دعماً دفاعياً أو عسكرياً من الهند.

يذكر أن الهند كانت قد أدانت سابقاً هذه الهجمات الجوية. وأفادت تقارير الأمم المتحدة بأن قصف أجزاء من أقضية سامكاناي في ولاية باكتييا، وجيان في ولاية باكتيكا، ومانوغي في ولاية كنر، أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 28 مدنياً وإصابة 49 آخرين.

من جهتها، أصدرت وزارة الخارجية الباكستانية بياناً دافعت فيه عن هذه الهجمات ووصفتها بأنها «مشروعة، مستهدفة ومتوازنة» ضد ما أسمته «البنى التحتية للإرهاب». وادعت أن العملية أسفرت عن مقتل 25 عضواً من جماعتي تي تي بي والجماعة الأحرة.

كما وصفت الوزارة رد الهند السابق بأنه «لا أساس له وسخيف»، متهمة نيودلهي بالتدخل في شؤون الدول المجاورة. ومع ذلك، ظلت الهند الدولة الوحيدة التي أدانت هذه الهجمات رسمياً، في حين اقتصرت مواقف الدول والهيئات الدولية على المطالبة بحماية المدنيين.

في أعقاب هذه الأحداث، تزايدت المخاوف بشأن تصاعد التوترات الحدودية وتأثيرها على أمن سكان المناطق الشرقية من أفغانستان. وحتى الآن، لم تقدم إدارة طالبان توضيحات واضحة حول كيفية منع تكرار مثل هذه الهجمات وضمان حماية المدنيين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى