أهم الأخبارالخبر الثانويسياسة

صمت هبة الله أمام قصف باكستان القاتل في أفغانستان

لم يُبدِ هبة الله آخوند زاده، زعيم إدارة طالبان، أي موقف علني تجاه الهجمات والقصف الدامي الذي تنفذه القوات الباكستانية على مدى العام الماضي، والذي أوقع مئات القتلى والجرحى في أفغانستان. ويستمر هذا الصمت في ظل تفاعل منظمات دولية وعدد من الدول مع هذه الأحداث.

وفقًا لتقارير الأمم المتحدة ومصادر محلية، استهدفت القوات الباكستانية في الأشهر الماضية مناطق في كابل وقندهار وولايات شرقية بصواريخ وقذائف هاون. وأدت هذه الهجمات إلى مقتل وإصابة المئات من المدنيين، ولكن في أي من خطب زعيم طالبان المنشورة لا توجد إشارة إلى هذه الخسائر أو تعاطف مع عائلات الضحايا.

في أحد الحوادث الأكثر دموية، استهدف مركز علاج المدمنين في كابل في 16 مارس الحالي بهجوم. وأعلنت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة أفغانستان (يوناما) أن هذا الهجوم أدى إلى مقتل 269 مدنياً على الأقل وإصابة 122 آخرين. وعلى الرغم من ضِخامة هذه الكارثة، لم يُصدر هبة الله آخوند زاده أي بيان رسمي.

في أحدث حالات القصف ليلة الأحد، بعد قصف باكستان لأجزاء من باكتيكا وبكتيا وكونر، أكدت يوناما مقتل 28 مدنيًا وإصابة 49 آخرين. وقد رافق هذه الهجمات ردود فعل من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وعدد من المنظمات الدولية، لكن زعيم طالبان ظل يصمت مرة أخرى.

يكشف تحليل الخطابات المنشورة لهبة الله آخوند زاده أنه يركز أكثر على قضايا مثل حقوق الإنسان من وجهة نظره، وسياسة الدول الغربية تجاه طالبان، والتأكيد على طاعة أوامره. ومع ذلك، لم يتطرق للحوادث الحدودية مع باكستان أو التداعيات الإنسانية لهذه الهجمات، مما يثير تساؤلات جدية حول مسؤولية قيادة طالبان تجاه حماية مواطني أفغانستان.

في الوقت نفسه، صرح بعض مسؤولي إدارة طالبان، بمن فيهم الوزراء والمتحدثون، في مناسبات مختلفة عن هجمات باكستان، لكن صمت زعيم طالبان مستمر.

يُعرف عن هبة الله آخوند زاده أن قندهار هي مركز قوته، وعلى مدار خمس سنوات تقريبًا قام بعدد محدود من الزيارات إلى ولايات أخرى، كما نُشرت خطبه بشكل نادر للجمهور. ولم تنشر طالبان سوى صورة واحدة له، ولا يزال يُعتبر أحد أكثر الشخصيات غموضًا في الإدارة الحالية لأفغانستان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى