أهم الأخباردولي

خلافات داخل حزب الليكود تصل ذروتها ومستقبل زعامة نتانياهو في ظل غموض كبير

مع اقتراب انعقاد اجتماع “لجنة الدستور” لحزب الليكود في 28 يونيو 2026، بلغت الخلافات حول طريقة إجراء الانتخابات التمهيدية للحزب ذروتها، ما وضع مستقبل زعامة نتانياهو في حالة من عدم اليقين. تتمحور التوترات حول اقتراح بنيامين نتانياهو بتخصيص 10 مقاعد تعيينية له في القائمة العامة للحزب، وهو مشروع قوبل بمعارضة من بعض كبار شخصيات الليكود.

وفقًا لهذا الاقتراح، يرغب نتانياهو في إزالة القيود على تحديد عشرة مرشحين من اختياره، ليتمكن من تشكيل القائمة الانتخابية بالطريقة التي يريدها. في المقابل، تؤكد الخطة البديلة على تثبيت ست دوائر انتخابية بمقاعد مضمونة للحفاظ على تمثيل مناطق مختلفة. كما يتضمن الاقتراح استخدام التصويت الرقمي عبر الهاتف المحمول لإحداث توازن بين دور “مركز الحزب” ودخول وجوه جديدة.

تشير التقارير إلى أنه إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بحلول الأحد، فقد يتم التصويت سراً على كلا الاقتراحين، وهو سيناريو يثير قلق المقربين من نتانياهو بسبب احتمال خسارته في تصويت غير متحكم به. وقد أعرب بعض مسؤولّي الليكود عن أملهم في التوصل إلى صيغة متفق عليها في إطار لجنة الدستور لتفادي تعميق الانقسام.

في الكواليس، ترددت أنباء عن احتمال اتخاذ خطوات مثيرة للجدل في حال فشل اقتراح نتانياهو. وعلى الرغم من عدم توجيهه تهديدات مباشرة، إلا أن مصادر مقرّبة من محيطه تحدثت عن احتمال انفصاله هو ومعظم الكتلة الموالية له عن الحزب، وهو أمر قد يغير المعادلات السياسية في إسرائيل.

في الوقت نفسه، تتزايد التكهنات بشأن المستقبل السياسي لنتانياهو. ونقلت وسائل إعلام إماراتية مثل “أرم نيوز” عن مصادر مقربة من مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أن هناك محادثات خلف أبواب مغلقة داخل الليكود حول تحديد خليفته المحتمل.

كما أشارت وسائل الإعلام العبرية إلى تراجع شعبية نتانياهو في الاستطلاعات، ووضعه الصحي، والقضايا القضائية المتعلقة بالفساد، كعوامل تزيد من حدة هذه النقاشات. وبحسب بعض الاستطلاعات، إذا جرت الانتخابات اليوم، فإن الأحزاب المعارضة ستكون قادرة على تشكيل حكومة حتى بدون الاعتماد على الأحزاب العربية.

وكتب موقع “واللا” العبري أن السؤال الذي كان حتى عام مضى يعتبر من المحرمات بين مؤيدي نتانياهو، وهو “من سيكون خلفه؟”، أصبح الآن موضوع نقاش في الاجتماعات السرية للحزب. وإذا فشلت المفاوضات الداخلية، فإن هذا الانقسام البنيوي قد يؤدي إلى مواجهة واسعة بين نتانياهو وأجهزة اتخاذ القرار في الليكود.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى