ارتفاع نسبة سوء التغذية الحاد لدى أطفال جنوب أفغانستان بنسبة 30٪

حذرت منظمة أطباء بلا حدود من ارتفاع ملحوظ في حالات سوء التغذية الحاد والشديد بين الأطفال في جنوب أفغانستان، حيث يُنقل العديد من المرضى في حالات حرجة وبشكل متأخر إلى المراكز الطبية.
وفقاً لإحصائيات المنظمة، فقد زاد عدد الحالات المقبولة في مراكز العلاج الغذائي في ولايتي هلمند وقندهار من يناير حتى أبريل 2026 بنسبة تزيد عن 30٪ مقارنة بمتوسط السنوات الثلاث السابقة في نفس الفترة الزمنية. وكان معظم هؤلاء الأطفال تحت سن السنة.
وأرجعت أطباء بلا حدود تفاقم هذه الأزمة إلى تخفيض كبير في ميزانيات البرامج الإنسانية، والجفاف المستمر، وعدم الأمن الغذائي، وتعطل إمدادات الغذاء والأدوية. كما حذرت المنظمة من أن إغلاق أو تعليق مئات المراكز الصحية قد أضعف من قدرة التشخيص والعلاج المبكر لسوء التغذية، مما زاد من صعوبة وصول الأسر إلى الخدمات الأساسية.
وقالت آنا ليليا باندا، منسقة الصحة لدى أطباء بلا حدود في جنوب أفغانستان: “الأطفال يصلون إلينا متأخرين جداً؛ غالبًا في حالة حرجة وبمضاعفات يمكن الوقاية منها”. وأكدت أن إعادة تفعيل خدمات التغذية في العيادات والمستشفيات ضرورية لمنع الوفيات التي يمكن تجنبها.
ووفقًا لمعلومات المنظمة، فقد تم إدخال أكثر من 1500 طفل يعانون من سوء التغذية الحاد إلى مركز التغذية بمستشفى الولايتي بوست في هلمند خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026، وهو رقم يزيد عن ضعف ما تم تسجيله في نفس الفترة لعام 2022. كما خضع أكثر من 570 طفلًا للعلاج في قندهار، وأُحيل أكثر من 300 مريض إلى مراكز صحية أخرى بسبب نقص السعة.
وأظهرت أطباء بلا حدود أيضًا زيادة في سوء التغذية بين الأمهات، مشيرة إلى أن العديد من النساء لا يحصلن على غذاء كافٍ، مما يقلل من قدرتهن على الرضاعة والعناية المناسبة بالأطفال.
في حين أن إدارة طالبان قد تحدثت مرارًا عن تحسن الوضع الصحي، فإن تقارير ميدانية من منظمات الإغاثة تشير إلى أن نقص الموارد وضعف التنسيق والقيود الهيكلية تُشكل تحديات خطيرة في قطاع الصحة. كما أن تقليص الدعم المالي الدولي قد زاد الضغط على المراكز الطبية.
ودعت منظمة أطباء بلا حدود الممولين الدوليين، ومسؤولي الصحة في أفغانستان، ومنظمات الإغاثة إلى استعادة تمويل برامج التغذية بشكل عاجل، وضمان استمرار توفير المواد الغذائية العلاجية والأدوية الضرورية دون انقطاع، وتوسيع الخدمات المنقذة للحياة لمنع تفاقم الأزمة.




