الأفغانستان تُعتبر أسوأ دولة في العالم للأطفال للسنة الثالثة على التوالي

أظهر تقرير “مؤشر حقوق الأطفال” لعام 2026 أن أفغانستان، من بين 194 دولة حول العالم، احتلت مرة أخرى أدنى مرتبة، حيث اعتُبرت أسوأ دولة للأطفال للسنة الثالثة على التوالي. ونُشر هذا التقرير يوم الأربعاء 24 يونيو من قبل مؤسسة هولندية تُسمى “حقوق الأطفال” بالتعاون مع جامعة إيراسموس روتردام.
في هذا التقييم، تم دراسة وضع الأطفال استنادًا إلى مؤشرات الحياة، الصحة والرعاية، التعليم، الحماية، البيئة التمكينية، وتغير المناخ. حصلت أفغانستان على 0.214 نقطة، ما وضعها في أدنى المرتبة ليس فقط على مستوى العالم بل وفي منطقة جنوب آسيا أيضًا.
وبحسب التقرير، حصلت أفغانستان على 0.209 نقطة في عام 2024، و0.206 نقطة في عام 2020، وكانت في كلا السنتين في قاع الجدول العالمي. في عام 2024، تراجعت البلاد إلى أدنى مرتبة، متساوية مع تشاد، التي كانت تعد أسوأ دولة للأطفال للعام الرابع على التوالي.
في قائمة هذا العام، جاءت تشاد، وغينيا، ونيجيريا، وجنوب السودان، وجمهورية أفريقيا الوسطى، والسلفادور، ومدغشقر، وسيراليون، والإكوادور بعد أفغانستان كأسوأ الدول للأطفال على التوالي. في المقابل، حصلت لوكسمبورغ، وآيسلندا، وموناكو، وألمانيا، والنرويج، والدنمارك، واليونان، وبلجيكا، وسلوفينيا، والنمسا على أفضل المراتب.
وأشار التقرير، مستندًا إلى توصيات لجنة حقوق الطفل التابعة للأمم المتحدة، إلى أن الفتيات في أفغانستان يواجهن تمييزًا جنسيًا خطيرًا. وأعربت اللجنة عن قلقها بشأن المعاملة غير المتساوية للفتيات والقيود الواسعة على حقوقهن الأساسية.
كما جاء في التقرير أن تضارب المصادر القانونية، بما في ذلك القوانين المكتوبة، والأعراف، والشريعة، أدى إلى إضعاف حقوق الأطفال، وأن بعض القوانين التي تتعارض مع اتفاقية حقوق الطفل لا تزال تُطبق. وكان غياب نظام شامل لجمع البيانات حول وضع الحياة للأطفال، وغياب إحصاءات مفصلة عن الفتيات، والأطفال الفقراء، والأطفال ذوي الإعاقة، ونقص الميزانية التعليمية من أبرز التحديات المذكورة.
ومنذ سيطرة طالبان مجددًا على الحكم، تتصدر أفغانستان قائمة أسوأ الدول لهذا المؤشر سنويًا. حيث حظرت طالبان تعليم الفتيات فوق الصف السادس، مما منع ملايين الأطفال، وخاصة الفتيات، من حقهم في التعليم، وهو إجراء يتعارض بوضوح مع التزامات البلاد الدولية.
علاوة على ذلك، قبل نحو شهر، أصدرت طالبان “مدونة تفريق الأزواج” التي تضمّنّت ضمنيًا اعترافًا بزواج الأطفال، مما أثار مخاوف من زيادة خطر الزواج المبكر وضعف حقوق الأطفال في أفغانستان بشكل أكبر.




