منظمة العفو الدولية تدعو إلى وقف ترحيل الأفغان وتحذر من خطورة الوضع في أفغانستان

دعت منظمة العفو الدولية، في ردها على دعوة المفوضية الأوروبية لممثلي إدارة طالبان إلى بروكسل، المؤسسات والدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي إلى التخلي عن الخطط المتعلقة بترحيل المهاجرين الأفغان وإيقاف أي تعاون لإعادة قبولهم. وأكدت المنظمة أن أفغانستان ليست بلداً آمناً لإعادة الأشخاص إليها، وأن هذا القرار قد يعرض حياة العائدين لخطر كبير.
وأضافت المنظمة في بيان صادر يوم الثلاثاء ٢ سرطان، أن إعادة المهاجرين إلى أفغانستان تعد تجاهلاً للمخاطر الموثقة التي يواجهونها هناك. وأشارت العفو الدولية إلى أن المخاطر تشمل التعذيب والملاحقة والاختفاء القسري والاعتقالات التعسفية والتنكيل وغيرها من الإجراءات اللا إنسانية، والتي كانت من الأسباب الرئيسية لهروب المواطنين من بلادهم.
وقال إيفو جيدى، مدير مكتب المنظمات الأوروبية في العفو الدولية، إن أي تعامل من الاتحاد الأوروبي بشأن ترحيل الأشخاص إلى أفغانستان «غير مدروس، وخطير، ولا يتوافق مع الالتزامات القانونية» للاتحاد. وأضاف أن مبدأ عدم إعادة الأشخاص إلى أماكن معرضة فيها حياتهم للخطر هو من المبادئ الأساسية في القانون الدولي ويجب ألا يُتجاهل.
كما ذكرت المنظمة أن نظام القمع المؤسسي لحكومة طالبان يؤثر على جميع جوانب الحياة اليومية للناس. وشددت على القيود الشديدة على حقوق النساء والفتيات، والاعتقالات التعسفية، والتعذيب، والاختفاء القسري، والإعدامات خارج نطاق القضاء، واعتبرتها مؤشرات على استمرار الانتهاكات الواسعة لحقوق الإنسان.
وأشار البيان إلى الأزمة الإنسانية في أفغانستان، حيث أدت انعدام الأمن الغذائي الحاد وحاجة ملايين الأشخاص للمساعدات الإنسانية إلى تعقيد الوضع. وترى العفو الدولية أن الاتحاد الأوروبي على اطلاع بتدهور الأوضاع، وكان قد أدان مرارًا انتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها حكومة طالبان، ودعم إنشاء آليات تحقيق مستقلة حول أفغانستان.
في المقابل، أكدت المفوضية الأوروبية أنها وجهت دعوة إلى وفد فني من إدارة طالبان لحضور محادثات حول ترحيل المهاجرين. ونقلت وكالة رويترز أن هذا الوفد سيزور بروكسل قريبًا، وأن الحكومة البلجيكية أصدرت تأشيرات دخول ليوم واحد لأعضاء الوفد.
وأثارت دعوة وفد طالبان ردود فعل واسعة، حيث اعتبر ريتشارد بينت، المقرر الخاص لحقوق الإنسان في أفغانستان لدى الأمم المتحدة، هذا الإجراء إهانة لنساء أفغانستان، وحذر من تداعياته الخطيرة.




