الموافقة على المخطط الشامل لمدينة هرات من قبل إدارة طالبان

أعلن المسؤولون المحليون في هرات أن المخطط الشامل للمدينة قد تم اعتماده من قبل رئاسة الوزراء في إدارة طالبان بعد نحو عامين من الدراسات التقنية والبحوث الميدانية؛ وهو وثيقة تحدد وفقاً لهم إطار تنمية مدينة هرات في السنوات المقبلة.
قال مفتي محمد يوسف سعيدي، المتحدث باسم محافظ هرات، إن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها إعداد واعتماد مثل هذه الوثيقة الشاملة في تاريخ هذه الولاية. وأضاف أن هذا المخطط تم إعداده بالتعاون بين الإدارة المحلية في هرات ووزارة التخطيط العمراني والإسكان وإدارة التخطيط العمراني والإسكان في الولاية، وسيعمل كخارطة طريق لنمو وتطوير المدينة.
وبحسب التفاصيل المقدمة، فإن تحديد استخدامات الأراضي الحضرية في المناطق السكنية والتجارية والصناعية والخدمية والترفيهية يعد من المحاور الأساسية لهذا المخطط. كما يتضمن تطوير مدينة هرات الجديدة على مساحة 50 ألف جريب، وتوسيع شبكة الطرق، وإنشاء مناطق صناعية، وتطوير المراكز اللوجستية، والحد من الازدحام المروري، وزيادة المساحات الخضراء، وحماية المواقع التاريخية والثقافية.
وتؤكد الوثيقة أيضاً على تطوير البنية التحتية الحضرية مثل شبكات المياه والصرف الصحي، ومنع البناء غير القياسي، وخلق فرص عمل وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية.
ورغم حديث المسؤولين المحليين عن دخول هرات مرحلة جديدة من التنمية المستدامة، فإن السكان والخبراء في مجال التخطيط العمراني يؤكدون دائماً أن تنفيذ مثل هذه الخطط يتطلب الشفافية والإدارة المتخصصة وتأمين التمويل والمشاركة الحقيقية من الناس. في السنوات الماضية، شكل غياب الرقابة الفعالة وتوسع البناء العشوائي تحديات كبيرة في المدينة، والآن تتركز الأنظار على كيفية التنفيذ العملي لهذا المخطط ومدى مسؤولية إدارة طالبان تجاهه.




