أهم الأخبارشؤون اجتماعية

الأمم المتحدة تحذر من تحول الحياة إلى «مستحيلة» في أفغانستان بسبب الأزمة الإنسانية

حذرت الأمم المتحدة من أن الحياة في بعض المناطق النائية في أفغانستان أصبحت صعبة بشكل متزايد وفي بعض الأماكن «مستحيلة» بسبب تفشي الأزمة الإنسانية. وبحسب مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة (أوتشا)، فقد أدت الجفاف المستمر، وانعدام الأمن الغذائي، والنقص الحاد في تمويل المساعدات الإنسانية إلى وضع ملايين السكان في حالة حرجة.

أعلن أوتشا أن نحو 22 مليون شخص في أفغانستان بحاجة إلى مساعدات فورية؛ ورغم الحاجة إلى 1.7 مليار دولار أمريكي للعام 2026، تم توفير 14% فقط من هذا المبلغ حتى الآن. ويشكل هذا العجز المالي تحديًا خطيرًا في تلبية احتياجات المحتاجين، مما أدى إلى تفاقم الأزمة.

وذكر هذا الكيان أن الجفاف الطويل وشح المياه يعطلان الحياة في العديد من المناطق الريفية، مما أجبر العديد من العائلات على مغادرة منازلهم وأراضيهم الزراعية. وقالت أولغا تشيروكو، إحدى مسؤولي أوتشا، إن نحو نصف سكان قرية في ولاية باميان غادروا منازلهم بسبب نقص المياه اللازمة للري وجفاف المحاصيل الزراعية.

كما أشارت إلى عائلات تكافح من أجل البقاء بأدنى الإمكانيات، وأضافت أن بعض الأسر مضطرة بسبب الفقر العميق إلى العيش على أطعمة بسيطة وغير كافية، وهو وضع يهدد خصوصًا الأطفال بخطر جسيم.

تقدر الأمم المتحدة أن 3.7 مليون طفل في أفغانستان يعانون من سوء تغذية حاد. وقد حذر العاملون في مجال الإغاثة من أن العديد من حالات سوء التغذية يتم تشخيصها متأخرة، مما يؤدي إلى وفاة عدد من الأطفال قبل وصولهم إلى الخدمات الصحية.

على الرغم من النقص في الموارد المالية، تواصل المؤسسات الإغاثية أعمالها، حيث تلقى حوالي 5.9 مليون شخص نوعًا واحدًا على الأقل من المساعدات الإنسانية بين يناير وأبريل من هذا العام، من بينهم 3.5 مليون حصلوا على مساعدات غذائية.

في الوقت نفسه، أدت الاستمرار في القيود وغياب التخطيط الاقتصادي الفعال من قبل إدارة طالبان إلى تفاقم الأزمة. وتؤكد العديد من مؤسسات الإغاثة أنه من دون تحسين الظروف العملية وتأمين تمويل مستدام، لا يمكن السيطرة على هذه الأزمة.

وحذرت الأمم المتحدة من أنه إذا لم تزد المساعدات الدولية، فإن ملايين السكان في أفغانستان سيواجهون المزيد من الجوع والفقر والتشرد في الأشهر القادمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى