طالبان تعلن تشديد الحرب على المخدرات الصناعية في أفغانستان

أعلنت وزارة الداخلية التابعة لطالبان، ممثلة في معاونيتها لمكافحة المخدرات، عن تنفيذ حملة واسعة وجادة لمكافحة المخدرات، لا سيما المخدرات الصناعية، في جميع أنحاء البلاد. وأكد مسؤولون في هذه الهيئة أن التركيز الرئيسي منصب على منع دخول وتوزيع المخدرات الصناعية التي يتم تهريبها غالباً من الدول المجاورة.
قال عبد الحق مطيع، رئيس التنسيق في مجال مكافحة المخدرات، في ندوة عقدت في كابول إن الإنجازات في الحد من المخدرات التقليدية كانت «ملحوظة»، إلا أن تهديد المخدرات الصناعية لا يزال قائمًا. وأكد أن القوات المختصة مكلفة بتحديد قادة شبكات التهريب الرئيسيين واعتقالهم وتقديمهم للهيئات القضائية والقانونية.
جاءت هذه التصريحات خلال ندوة بعنوان «أسباب توجه الشباب نحو المخدرات وسبل الوقاية منها»، والتي عُقدت بحضور طلاب وأساتذة الجامعة ومسؤولين من معاونيات مكافحة المخدرات في كابول. وهدف المنظمون من هذه الفعالية إلى دراسة أسباب ازدياد ميل الشباب إلى المخدرات والبحث عن الحلول الوقائية.
في وقت يصر فيه مسؤولو طالبان على الإجراءات الأمنية وملاحقة شبكات التهريب، أكد عدد من أساتذة الجامعة خلال اللقاء أن مكافحة المخدرات لن تحقق نتائج دائمة بالاعتماد فقط على النهج الأمني. وطالبوا بالتركيز الجدي على الجذور الاجتماعية والاقتصادية لهذه الظاهرة، بما في ذلك البطالة ونقص فرص التعليم أمام الشباب.
ويرى هؤلاء الأساتذة أن الإدارة الفعالة لسلسلة إنتاج وتوزيع واستهلاك المخدرات – من الشوارع والحدائق إلى الشبكات المنظمة – تتطلب تخطيطًا شاملاً وشفافية في تطبيق القانون. وشددوا على وجوب أن تقدم طالبان، إلى جانب إعلان الإنجازات، تقارير واضحة وقابلة للقياس حول نتائج مكافحة المخدرات على أرض الواقع.
وقال عدد من الطلاب المشاركين إن برامج التوعية قد تكون فعالة، لكن بدون إنشاء فرص عمل وتعليمية، ستظل دوافع توجه الشباب إلى المخدرات قائمة. وأضافوا أن الفقر والبطالة من العوامل الرئيسية التي تدفع الشباب نحو هذه المشكلة الاجتماعية.
وأكد المشاركون في الندوة أن تنفيذ برامج مستهدفة للشباب ومحاربة جادة للعوامل الجذرية لانتشار المخدرات وتطبيق القانون بشكل نزيه تمثل من أهم الحلول للوقاية من زيادة تعاطي المخدرات في البلاد.




