أهم الأخباراقتصاد

تكلفة سكك حديد ترانس أفغان ترتفع إلى 7 مليارات دولار

أعلنت السلطات في أوزبكستان أن تكلفة مشروع سكك حديد ترانس أفغان، الذي يربط أوزبكستان عبر أفغانستان بباكستان، تجاوزت 7 مليارات دولار. ويأتي هذا الرقم بعدما كانت التقديرات السابقة تشير إلى أن تكلفة المشروع تبلغ حوالي 4.8 مليار دولار.

وذكر جوسربيك تشورييف، نائب وزير النقل في أوزبكستان، خلال المنتدى الدولي للاستثمار في طشقند، أن التقدير الجديد استند إلى دراسات فنية جديدة وتوسيع أبعاد المشروع. وأكد أن الدراسات المتعلقة بإمكانية تنفيذ المشروع ما تزال جارية، ومن المتوقع الانتهاء منها بحلول نهاية عام 2026.

ووفقاً للخطة المقدمة، ستبدأ خطوط السكك الحديدية من مدينة ترمز في أوزبكستان، وتمر عبر مزار الشريف، لوغر، خرلاچي، وتورخم في أفغانستان، لتتصل بشبكة سكك الحديد في باكستان ومنطقة ميناء كراتشي. ويتضمن المشروع بناء حوالي 760 كيلومتراً من خطوط السكك الحديدية الجديدة داخل الأراضي الأفغانية، والتي تغطي المسافة من مزار الشريف إلى تورخم.

وتقول السلطات الأوزبكية إن تفعيل هذا الممر سيقلص وقت نقل البضائع بين آسيا الوسطى وباكستان من حوالي 35 يوماً إلى 3 إلى 5 أيام، كما ستنخفض تكاليف النقل بشكل كبير. وأضاف تشورييف أن قدرة النقل السنوية للسكك الحديدية عند اكتمالها ستبلغ 20 مليون طن من البضائع، وهو ضعف التقديرات السابقة.

وخلال الاجتماع، تم أيضاً الإشارة إلى أن حجم التجارة الإجمالي بين دول آسيا الوسطى وجنوب آسيا ودول رابطة الدول المستقلة يقدر بأكثر من 700 مليار دولار؛ وهو رقم يسلط الضوء على أهمية هذا الممر في الحسابات الاقتصادية الإقليمية.

وذكر المسؤولون في أوزبكستان أن دولاً مثل الإمارات العربية المتحدة وقطر أبدت اهتمامها بالمشاركة في المشروع، كما أعلن بنك التنمية الأوراسي استعداده لتمويل جزء منه.

ويعتقد الخبراء الاقتصاديون أن إكمال هذا المشروع يمكن أن يحول أفغانستان إلى ممر ترانزيت إقليمي مهم، ويوفر فرص عمل جديدة، ويزيد الإيرادات الناتجة عن النقل، ويعزّز الارتباط الاقتصادي. ومع ذلك، فإن تنفيذ هذا المشروع الكبير يتطلب استقراراً، إدارة شفافة، وتعاوناً بناءً بين إدارة طالبان والدول المجاورة؛ وهو أمر واجه تحديات متكررة في السنوات الأخيرة.

ووفقاً للمعلومات الرسمية، سيتم اتخاذ القرار النهائي بشأن بدء الأعمال التنفيذية وكيفية التمويل بعد الانتهاء من دراسة الجدوى. ويعد هذا المشروع من أكبر المشاريع البنية التحتية في المنطقة خلال السنوات الأخيرة، ومن المتوقع أن يغير خريطة النقل بين آسيا الوسطى وجنوب آسيا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى