معاريو تحذر من احتمال إخراج إسرائيلي قسري من لبنان نتيجة سياسات نتانياهو

حذرت صحيفة معاريو العبرية من أن النهج الأخير لبنيامين نتانياهو قد يؤدي في نهاية المطاف إلى سيناريو تضطر فيه الولايات المتحدة إسرائيل إلى الانسحاب من لبنان دون الحصول على أي تنازلات سياسية أو عسكرية. وأكدت الصحيفة أن مثل هذه الحالة قد تحمل عواقب وخيمة على الموقع الإقليمي لإسرائيل.
وأشار معاريو إلى التطورات التي شهدتها غرب آسيا في الأسابيع الأخيرة، موضحةً أن توازن القوى في المنطقة شهد تغييرات استراتيجية وأصبح موقع إسرائيل أضعف مما كان عليه في السابق. واعتبرت الصحيفة أنه في حين كانت إسرائيل تُعتبر سابقاً اللاعب المسيطر في المنطقة، فقد فقدت الآن القدرة على التأثير الحاسم في مجريات الأمور الإقليمية الكبرى.
كما أضاف التقرير أن “مذكرة التفاهم بين أمريكا وإيران” عززت مكانة طهران على الصعيد الإقليمي. وأشار معاريو أيضاً إلى قضية مضيق هرمز، موضحاً أن الجهود العسكرية الأمريكية لضمان إعادة فتح هذا الممر الاستراتيجي لم تحقق النتائج المرجوة، مما أثر على الموازين الإقليمية.
ورأت الصحيفة أن جزءاً من هذا الوضع يعود إلى سياسات بنيامين نتانياهو. فبحسب هذا التحليل، رفع نتانياهو سقف التوقعات لدى دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة، من خلال إقناعه بإمكانية إسقاط النظام الإيراني، إلا أن عدم تحقيق هذا الهدف جعل مكتسبات الحرب المحتملة الأخرى محل شك.
وتوقعت معاريو أن نتانياهو قد يستخدم التوترات المحتملة على الجبهة اللبنانية لتعطيل سير المفاوضات، وهو أمر قد يؤدي، حسب الصحيفة، إلى زيادة خسائر الجيش الإسرائيلي وتصاعد حالة انعدام الأمن في شمال البلاد.
وختمت الصحيفة بأسلوب متشائم، مشيرة إلى أنه بعد الإخفاقات الأخيرة قد لا يرغب أي مسؤول أمريكي في المستقبل في مواجهة إيران بشكل مباشر، مما قد يجعل إسرائيل تشعر بالوحدة في مثل هذه الظروف.




