إسرائيل تنشئ 40 قاعدة عسكرية جديدة في قطاع غزة وتوسع سيطرتها على 64% من المنطقة

أعلن محلل عسكري إسرائيلي أن الجيش الإسرائيلي أنشأ 40 قاعدة عسكرية جديدة في مناطق مختلفة من قطاع غزة، وقام بتعزيزها بأنظمة حماية وخنادق ومناطق إنذار. وأشار إلى أن هذه القواعد بُنيت في مناطق تخضع حالياً لسيطرة الجيش الإسرائيلي.
ران بن يشاي، خبير عسكري إسرائيلي زار قطاع غزة مؤخراً بدعم من الجيش، قال إن هذه القواعد مصممة لاستيعاب وحدات مشتركة من الدبابات ومشاة الهندسة العسكرية. وذكر أن معظم هذه المنشآت اكتملت خصوصاً في شمال غزة، وبعضها لا يزال قيد الإنشاء، مع تكلفة بناء كل قاعدة تزيد عن مليون دولار.
وأكد المحلل أن المناطق التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي تغطي حالياً حوالي 64% من مساحة قطاع غزة، وهذه المناطق تكاد تخلو من السكان. وأضاف أن نحو 400 ألف فلسطيني يعيشون في خيام أو غرف مصنوعة من النايلون والألواح المعدنية في مبانٍ شبه مهدمة، واصفاً هذا الوضع بـ “القنبلة الموقوتة” والتهديد طويل الأمد.
قال بن يشاي إن إحدى القواعد التي زارها بُنيت على أنقاض قرية بني سهيلة شرق خان يونس. وأوضح أن هذه القواعد بُنيت على بعد مئات الأمتار من ما يُسمى “الخط الأصفر” لمنع التغلغل المباشر أو هجمات محتملة عبر الأنفاق، ولتقليل خطر النيران المباشرة.
وكشف أيضاً أن بين القواعد والخط المذكور يتم إنشاء منطقة إنذار وحماية عرضها مئات الأمتار تحفر فيها خنادق لمنع الهجوم السريع للمركبات، فيما يستمر حفر والبحث عن الأنفاق.
يأتي ذلك في وقت حددت فيه الأوامر العسكرية أن أي فلسطيني يعبر الطرق المحددة “يجب أن يتوقف أو يُقتل”، ما أثار مخاوف جدية بشأن حقوق الإنسان. وخلقت الاستمرار في توسيع المنشآت العسكرية والإخلاء القسري للمناطق السكنية، إلى جانب الوضع الصعب للمدنيين، تساؤلات جدية حول العواقب الإنسانية لهذا التوجه العسكري.




