مخاوف سكان كابول من ارتداء الحراس المسلحين للملابس المدنية

بعد مرور أربعين يوماً على قرار وزارة الداخلية في إدارة طالبان بالسماح للحراس المسلحين التابعين للتجار والصيارفة والمستثمرين بارتداء الملابس المدنية، أعرب عدد من سكان كابول عن مخاوفهم من تداعيات هذا الإجراء. حيث ذكروا أن غياب الزي الموحد يجعل من الصعب تمييز الأفراد المسلحين الحاصلين على تصاريح قانونية عن المشبوهين، مما أدى في بعض الحالات إلى إثارة خوف المواطنين.
وفقاً لسكان المدينة، عندما يرى المواطنون أفراداً مسلحين في مناطق حساسة داخل المدينة، قد يؤدي عدم وجود زي موحد للحراس الشخصيين إلى سوء فهم وربما توترات محتملة. وأكدوا أن الأمن العام يحتاج إلى شفافية وآلية واضحة للتعرف على الأفراد المسلحين.
في الوقت نفسه، حذر عدد من المحللين العسكريين من أن عدم وجود زي موحد قابل للتمييز يزيد من فرص استغلال تصاريح حمل السلاح. ويرون أنه في حال عدم وجود رقابة وآلية دقيقة للتعريف، يمكن لبعض الأشخاص استغلال صفة الحارس الشخصي لمصالحهم الخاصة.
من جهتها، قالت وزارة الداخلية في إدارة طالبان إن الهدف من هذا القرار هو منع إساءة استخدام الزي والهيكل العسكري. وأوضح عبدالمتين قانع، الناطق باسم الوزارة، أن ارتداء الزي العسكري كان مخالفة كبيرة، وأن الزي والهوية الشرطية مخصصة فقط لقوات الشرطة. وأضاف أنه من المحتمل تصميم زي معين للحراس الشخصيين للتجار في المستقبل.
مع ذلك، يقول النقاد إن إدارة طالبان كان يجب عليها وضع إطار واضح وعملي لتعريف الحراس الشخصيين قبل تنفيذ مثل هذا القرار. ويرون أن تنظيم استخدام الزي العسكري مهم، لكن تجاهل مخاوف الأمن لدى الناس قد يقلل من ثقة الجمهور ويستلزم مراجعة ومساءلة من قبل المسؤولين.




