ممثل أفغانستان في الأمم المتحدة: طالبان محرومة من خطوة نحو الشرعية القانونية

أعلن نصير أحمد أنديشة، السفير والممثل الدائم لأفغانستان في الأمم المتحدة، أن مسودة تجديد مهمة اليوناما الجديدة حذفت عبارة «الحكام الفعليين لأفغانستان» التي كانت تشير إلى إدارة طالبان، وتم استبدالها بعبارة «السلطات المختصة». وأوضح أن هذا التغيير جاء بناءً على اقتراح من الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وفرنسا.
كان مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قد أشار سابقًا في وثائقه الرسمية إلى طالبان بعبارة «الحكام الفعليين لأفغانستان»؛ وهي عبارة اعتبرها كثير من المراقبين قد تفتح المجال تدريجيًا لمنح شرعية قانونية لهذه الجماعة. وأكد أنديشة أن استبدال هذه العبارة بـ «السلطات المختصة» يحرم طالبان من عملية الحصول على الشرعية القانونية التي يسعون إليها.
وكتب أنديشة يوم الاثنين 26 مايو على صفحته في تويتر أن هذا التطور، بالرغم من أنه يبدو صغيرًا على السطح، لكنه في القانون الدولي يرتبط ارتباطًا مباشرًا بمعنى السيادة والاعتراف الرسمي. وقال إنه يشير إلى أن المجتمع الدولي يشهد تحولًا تدريجيًا وقانونيًا في تعامله مع «الأنظمة غير القانونية».
كما أشار سفير أفغانستان في جنيف إلى الوضع في ميانمار، حيث أبقى مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة في دورته الثانية والستين حظر تعيين ممثل للحكومة العسكرية في ذلك البلد. وأضاف أن إدارة طالبان والجيش في ميانمار يستخدمان طريقة يسميها بعض المحللين «دبلوماسية احتجاز الرهائن».
وأكد أنديشة أن الحجة الأساسية للتعامل مع مثل هذه الهياكل طيلة السنوات الماضية كانت «البراغماتية»، بمعنى أنه بما أن هذه الجماعات تسيطر على العاصمة والأسلحة، فيجب التعامل معها كدول. وقال إن التطورات الجديدة في الأمم المتحدة تظهر أن المجتمع الدولي يفصل بين السيطرة على الأراضي والاعتراف الدبلوماسي.
وطالب أيضًا الاتحاد الأوروبي بإعادة النظر في نهجه الدبلوماسي تجاه إدارة طالبان. ويأتي هذا الطلب في وقت دعت فيه المفوضية الأوروبية مسؤولين من طالبان لإجراء محادثات فنية حول إعادة المهاجرين الأفغان الذين لا يحملون إقامة قانونية في أوروبا إلى بروكسل.
وقد قابلت دعوة مسؤولي إدارة طالبان لهذه المحادثات انتقادات من منظمات حقوق الإنسان والناشطين الأفغان، حيث حذر المنتقدون من أن أي تعامل دون مراعاة حقوق الإنسان والشرعية السياسية قد يؤدي إلى تطبيع تدريجي لهذه الإدارة.




