إدارة طالبان تأمر بحجز هواتف الموظفين الذكية في ولاية خوست تحت طائلة العزل والمحاكم العسكرية

ذكرت مصادر إدارية في ولاية خوست أن إدارة طالبان أصدرت أمرًا لجميع الدوائر الحكومية في الولاية بجمع وحجز هواتف الموظفين الذكية، وهو إجراء تم تنفيذه مع تهديد بالعزل الفوري وتحويل الأشخاص إلى المحاكم العسكرية. وبموجب هذا القرار، سيواجه أي موظف يرفض تسليم هاتفه أو عدم تسجيل اسمه في القائمة عواقب إدارية وخيمة.
وبحسب المصادر المحلية، فقد بدأت عملية جمع الهواتف رسميًا بين الموظفين الحكوميين، حيث ألزمَت الإدارة كل دائرة بملء استمارات خاصة لتسجيل بيانات الموظفين، كما طُلب من مسؤولي كل دائرة تقديم تقارير يومية عن تقدم هذه العملية.
ووفقًا للمعلومات المتوفرة، حُجز 90 هاتفًا ذكيًا من موظفي مديرية الزراعة في خوست خلال يوم واحد فقط. وأشارت المصادر إلى أن مراقبة تنفيذ هذا القرار بالكامل موكلة إلى السلطات المحلية التابعة لإدارة طالبان.
ويُقال إن هذا الإجراء يأتي في إطار أمر أصدره هبة الله أخوندزاده، زعيم طالبان، بشأن حظر استخدام الهواتف الذكية بين أعضاء وموظفي الدولة. وكان قد أظهرت وثائق داخلية سابقة أن المخالفين سيحالون إلى المحاكم العسكرية.
وفي الأشهر الماضية، تم تداول تسجيلات صوتية منسوبة لمسؤولي الأمن في طالبان، تطالب أعضاء الجماعة بكسر هواتفهم الذكية وتسليمها. وفي الوقت نفسه، نُشرت فيديوهات على وسائل التواصل الاجتماعي تُظهر بعض أعضاء طالبان وهم يكسرون هواتفهم أمام الكاميرا.
ويقول محللون إن هذه القيود تزيد المخاوف بشأن تصاعد الرقابة على الاتصالات وتقليل وصول الموظفين إلى أدوات المعلومات، وهو أمر قد يؤثر على الشفافية الإدارية وتوفير الوصول الحر إلى المعلومات في ظل الظروف الراهنة في أفغانستان.




