منظمة مدافعة عن حقوق النساء تطالب بإلغاء دعوة طالبان إلى بروكسل وتحذر من العواقب القانونية والإنسانية

طالبت المحكمة الشعبية لنساء أفغانستان الاتحاد الأوروبي بإلغاء دعوة ممثلي إدارة طالبان للسفر إلى بروكسل ولإجراء محادثات حول إعادة المهاجرين الأفغان، مؤكدًة على موقف عدم الاعتراف بهذه الإدارة. وحذرت المنظمة من أن أي تعامل رسمي بشأن ترحيل اللاجئين قد يترتب عليه عواقب قانونية وإنسانية خطيرة.
في بيان صدر يوم الخميس، 21 جوزا، أوضحت المحكمة أن إجراء محادثات حول إعادة المهاجرين الذين قد يواجهون بعد العودة التعذيب أو الاعتقال أو حتى التهديدات الجسدية، يزيد من خطر انتهاك قوانين اللاجئين الدولية، وخاصة مبدأ عدم الإعادة القسرية، الذي يمنع الدول من ترحيل الأشخاص المعرضين لخطر خطير.
وطالبت المحكمة الشعبية لنساء أفغانستان بوقف فوري لكل عمليات الترحيل إلى أفغانستان، وزيادة الدعم للاجئين الأفغان، وتفاعل الاتحاد الأوروبي مع المجتمع المدني، والمنظمات المدافعة عن حقوق النساء والقوى الديمقراطية بدلاً من التفاوض مع إدارة طالبان. وترى المنظمة أن إضفاء الشرعية على طالبان من خلال الاجتماعات الرسمية قد يعقد وضع حقوق الإنسان في البلاد.
اتهم أعضاء هذه المحكمة إدارة طالبان بارتكاب جرائم ضد الإنسانية من خلال المضايقات الجنسية، واعتبروا إجراء الاتحاد الأوروبي خطوة مقلقة نحو تطبيع العلاقات مع كيان تُتهم مسؤوليته بـ “الفصل العنصري الجنسي” وانتهاكات واسعة لحقوق النساء والفتيات في أفغانستان. وأكدوا أن مثل هذا النهج يمكن أن يضعف الجهود الرامية لمحاسبة طالبان.
وفي ختام البيان، أكدت المحكمة وقوفها إلى جانب شعب أفغانستان، خاصة النساء والفتيات اللواتي يحتجن ضد القيود التي تفرضها إدارة طالبان، وطالبت الاتحاد الأوروبي بأن يقف إلى جانب الضحايا لا مع الملاحقين.
سبق أن دعا الاتحاد الأوروبي مسؤولي طالبان إلى السفر إلى بروكسل لإجراء محادثات حول ترحيل اللاجئين الأفغان، وهو إجراء قوبل بردود فعل نقدية من قبل المشرعين الأوروبيين والمنظمات الحقوقية. كما أكدت المفوضية الأوروبية أنها تعمل بالتعاون مع السلطات السويدية على التخطيط لاجتماعات فنية مع وفد من طالبان في الصيف المقبل، رغم أن التاريخ الدقيق لم يُحدد بعد.
إذا تم تنفيذ هذه الزيارة، فستكون المرة الأولى منذ سقوط كابول في أغسطس 2021 التي تستضيف فيها الاتحاد الأوروبي رسميًا مسؤولين من إدارة طالبان. وهذ المحكمة الشعبية لنساء أفغانستان هي آلية رمزية وغير رسمية أسسها ناشطون في حقوق الإنسان من أفغانستان بدعم من “المحكمة الشعبية الدائمة” بهدف توثيق وتسليط الضوء على القمع المستهدف للنساء والفتيات في البلاد.




